الليل كان قتله للصيد أم نهارا ؟ محرما كان بالعمرة إذ قتله أو بالحج
كان محرما " ؟
فتحير يحيى بن أكثم وبان في وجهه العجز والانقطاع ولجلج حتى
عرف جماعة أهل المجلس أمره ، فقال المأمون : الحمد لله على هذه
النعمة والتوفيق لي في الرأي . ثم نظر إلى أهل بيته وقال لهم : أعرفتم
الآن ما كنتم تنكرونه ؟
ثم أقبل على أبي جعفر عليه السلام فقال له : أتخطب يا أبا
جعفر ؟ قال : " نعم يا أمير المؤمنين " فقال له المأمون : اخطب ، جعلت فداك
لنفسك ، فقد رضيتك لنفسي وأنا مزوجك أم الفضل ابنتي وإن رغم قوم
لذلك .
فقال أبو جعفر عليه السلام : " الحمد لله إقرارا بنعمته ، ولا إله إلا
الله إخلاصا لوحدانيته ، وصلى الله على محمد سيد بريته والأصفياء من
عترته .
أما بعد : فقد كان من فضل الله على الأنام أن أغناهم بالحلال
عن الحرام ، فقال سبحانه : ( وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من
عبادكم وإمائكم إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله والله واسع
عليم ) ( 1 ) ثم إن محمد بن علي بن موسى يخطب أم الفضل بنت عبد الله
المأمون ، وقد بذل لها من الصداق مهر جدته فاطمة بنت محمد عليهما السلام
وهو خمسمائة درهم جيادا ، فهل زوجته يا أمير المؤمنين بها على هذا الصداق
المذكور ؟ " .
هامش
( 1 ) النور 24 : 32 .