تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإرشاد — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
قال المأمون : نعم ، قد زوجتك أبا جعفر أم الفضل ابنتي على هذا الصداق المذكور ، فهل قبلت النكاح ؟ قال أبو جعفر عليه السلام : " قد قبلت ذلك ورضيت به " . فأمر المأمون أن يقعد الناس على مراتبهم في الخاصة والعامة . قال الريان : ولم نلبث أن سمعنا أصواتا تشبه أصوات الملاحين في محاوراتهم ، فإذا الخدم يجرون سفينة مصنوعة من فضة مشدودة بالحبال من الإبريسم على عجل مملوءة من الغالية ( 1 ) ، فأمر المأمون أن تخضب لحى الخاصة من تلك الغالية ، ثم مدت إلى دار العامة فطيبوا منها ، ووضعت الموائد فأكل الناس ، وخرجت الجوائز إلى كل قوم على قدرهم ، فلما تفرق الناس وبقي من الخاصة من بقي ، قال المأمون لأبي جعفر : إن رأيت - جعلت فداك - أن تذكر الفقه فيما فصلته من وجوه قتل المحرم الصيد لنعلمه ونستفيده . فقال أبو جعفر عليه السلام : " نعم ، إن المحرم إذا قتل صيدا في الحل وكان الصيد من ذوات الطير وكان من كبارها فعليه شاة ، فإن كان أصابه في الحرم فعليه الجزاء مضاعفا ، وإذا قتل فرخا في الحل فعليه حمل قد فطم من اللبن ، وإذا قتله في الحرم فعليه الحمل وقيمة الفرخ ، وإن كان من الوحش وكان حمار وحش فعليه بقرة ، وإن كان نعامة فعليه بدنة ، وإن كان ظبيا فعليه شاة ، فإن قتل شيئا من ذلك في الحرم فعليه الجزاء مضاعفا هديا بالغ الكعبة ، وإذا أصاب المحرم ما يجب عليه
هامش
( 1 ) الغالية : ضرب من الطيب مركب من مسك وعنبر وكافور ودهن البان وعود . " مجمع البحرين - غلا - 1 : 319 ) .
الإرشاد — صفحة 285 | الشيخ المفيد / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث