تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإرشاد — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
باب طرف من الأخبار عن مناقب أبي جعفر عليه السلام ودلائله ومعجزاته وكان المأمون قد شعف ( 1 ) بأبي جعفر عليه السلام لما رأى من فضله مع صغر سنه ، وبلوغه في العلم والحكمة والأدب وكمال العقل ما لم يساوه فيه أحد من مشايخ أهل الزمان ، فزوجه ابنته أم الفضل وحملها معه إلى المدينة ، وكان متوفرا على إكرامه وتعظيمه وإجلال قدره . روى الحسن بن محمد بن سليمان ، عن علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن الريان بن شبيب قال : لما أراد المأمون أن يزوج ابنته أم الفضل أبا جعفر محمد بن علي عليهما السلام بلغ ذلك العباسيين فغلظ عليهم واستكبروه ، وخافوا أن ينتهي الأمر معه إلى ما انتهى مع الرضا عليه السلام فخاضوا في ذلك ، واجتمع منهم أهل بيته الأدنون منه فقالوا له : ننشدك الله - يا أمير المؤمنين - ( أن تقيم ) ( 2 ) على هذا الأمر الذي قد عزمت عليه من تزويج ابن الرضا ، فإنا نخاف أن يخرج به عنا أمر قد ملكناه الله ، وينزع منا عز قد ألبسناه الله وقد عرفت ما بيننا وبين هؤلاء القوم قديما وحديثا ، وما كان عليه الخلفاء الراشدون قبلك من تبعيدهم والتصغير بهم ، وقد كنا قي وهلة من عملك مع الرضا ما عملت ، حتى كفانا الله المهم من ذلك ، فالله الله أن تردنا إلى غم قد
هامش
( 1 ) شعفت به وبحبه أي غشى الحب القلب من قوقه . القاموس - شعف - 3 : 159 " . ( 2 ) في هامش " ش " : أي أن لا تقيم .