تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإرشاد — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
الهدي فيه وكان إحرامه للحج نحره بمنى ، وإن كان إحرامه للعمرة نحره بمكة . وجزاء الصيد على العالم والجاهل سواء ، وفي العمد له المأثم ، وهو موضوع عنه في الخطأ ، والكفارة على الحر في نفسه ، وعلى السيد في عبده ، والصغير لا كفارة عليه ، وهي على الكبير واجبة ، والنادم يسقط بندمه عنه عقاب الآخرة ، والمصر يجب عليه العقاب في الآخرة " . فقال له المأمون : أحسنت - أبا جعفر - أحسن الله إليك ، فإن رأيت أن تسأل يحيى عن مسألة كما سألك . فقال أبو جعفر ليحيى : " أسألك ؟ " . قال : ذلك إليك - جعلت فداك - فإن عرفت جواب ما تسألني عنه وإلا استفدته منك . فقال له أبو جعفر عليه السلام : ( خبرني عن رجل نظر إلى امرأة في أول النهار فكان نظره إليها حراما عليه ، فلما ارتفع النهار حلت له ، فلما زالت الشمس حرمت عليه ، فلما كان وقت العصر حلت له ، فلما غربت الشمس حرمت عليه ، فلما دخل عليه وقت العشاء الآخرة حلت له ، فلما كان انتصاف الليل حرمت عليه ، فلما طلع الفجر حلت له ، ما حال هذه المرأة وبماذا حلت له وحرمت عليه ؟ " . فقال له يحيى بن أكثم : لا والله ما أهتدي إلى جواب هذا السؤال ، ولا أعرف الوجه فيه ، فإن رأيت أن تفيدناه فقال له أبو جعفر عليه السلام : " هذه أمة لرجل من الناس نظر إليها أجنبي في أول النهار فكان نظره إليها حراما عليه ، فلما ارتفع النهار