تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإرشاد — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
ابتاعها من مولاها فحلت له ، فلما كان الظهر أعتقها فحرمت عليه ، فلما كان وقت العصر تزوجها فحلت له ، فلما كان وقت المغرب ظاهر منها فحرمت عليه ، فلما كان وقت العشاء الآخرة كفر عن الظهار فحلت له ، فلما كان نصف الليل طلقها واحدة فحرمت عليه ، فلما كان عند الفجر راجعها فحلت له ) . قال : فأقبل المأمون على من حضره من أهل بيته فقال لهم : هل فيكم أحد يجيب عن هذه المسألة بمثل هذا الجواب ، أو يعرف القول فيما تقدم من السؤال ؟ ! قالوا : لا والله ، إن أمير المؤمنين أعلم وما رأى . فقال لهم : ويحكم ، إن أهل هذا البيت خصوا من الخلق بما ترون من الفضل ، وإن صغر السن فيهم لا يمنعهم من الكمال ، أما علمتم أن رسول الله صلى الله عليه وآله افتتح دعوته بدعاء أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام وهو ابن عشر سنين ، وقبل منه الاسلام وحكم له به ، ولم يدع أحدا في سنه غيره . وبايع الحسن والحسين عليهما السلام وهما ابنا دون الست سنين ولم يبايع صبيا غيرهما ، أفلا تعلمون الآن ما اختص الله به هؤلاء القوم ، وأنهم ذرية بعضها من بعض ، يجري . لآخرهم ما يجري لأولهم ؟ ! قالوا : صدقت يا أمير المؤمنين ، ثم نهض القوم . فلما كان من الغد أحضر الناس ، وحضر أبو جعفر عليه السلام ، وصار القواد والحجاب والخاصة والعمال لتهنئة المأمون وأبي جعفر عليه السلام ، فأخرجت ثلاثة أطباق من الفضة فيها بنادق مسك