تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإرشاد — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
وأجمع رأيهم على مسألة يحيى بن أكثم وهو يومئذ قاضي القضاة ( 1 ) على أن يسأله مسألة لا يعرف الجواب فيها ، ووعدوه بأموال نفيسة على ذلك ، وعادوا إلى المأمون فسألوه أن تختار لهم يوما للاجتماع ، فأجابهم إلى ذلك . واجتمعوا في اليوم الذي اتفقوا عليه ، وحضر معهم يحيى بن أكثم ، وأمر المأمون أن يفرش لأبي جعفر عليه السلام دست ( 2 ) ، وتجعل له فيه مسورتان ( 3 ) ، ففعل ذلك ، وخرج أبو جعفر عليه السلام وهو يومئذ ابن تسع سنين وأشهر ، فجلس بين المسورتين ، وجلس يحيى بن أكثم بين يديه ، وقام الناس في مراتبهم والمأمون جالس في دست متصل بدست أبي جعفر عليه السلام . فقال يحيى بن أكثم للمأمون : يأذن لي أمير المؤمنين أن أسأل أبا جعفر ؟ فقال له المأمون : استأذنه في ذلك ، فأقبل عليه يحيى بن أكثم فقال : أتأذن لي - جعلت فداك - في مسألة ؟ فقال له أبو جعفر عليه السلام : " سل إن شئت " قال يحيى : ما تقول - جعلت فداك - في محرم قتل صيدا ؟ فقال له أبو جعفر : " قتله في حل أو حرم ؟ عالما كان المحرم أم جاهلا ؟ قتله عمدا أو خطأ ؟ حرا كان المحرم أم عبدا ؟ صغيرا كان أم كبيرا ؟ مبتدئا بالقتل أم معيدا ؟ من ذوات الطير كان الصيد أم من غيرها ؟ من صغار الصيد كان أم كبارها ( 4 ) ؟ مصرا على ما فعل أو نادما ؟ في
هامش
( 1 ) في " م " وهامش " ش " : الزمان . ( 2 ) أي جانب من البيت ، وهي فارسية معربة . ( 3 ) في هامش " ش " : المسورة : متكأ من أدم . ( 4 ) في " م " وهامش " ش " : كباره .
الإرشاد — صفحة 283 | الشيخ المفيد / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث