إليهم فيه العين ( 1 ) والورق ( 2 ) والأدقة ( 3 ) والتمور ، فيوصل إليهم ذلك ،
ولا يعلمون من أي جهة هو ( 4 ) .
أخبرني الشريف أبو محمد الحسن بن محمد بن يحيى ، قال : حدثنا
جدي يحيى بن الحسن بن جعفر ، قال : حدثنا إسماعيل بن يعقوب ،
قال : حدثنا محمد بن عبد الله البكري ، قال : قدمت المدينة أطلب بها دينا
فأعياني ، فقلت : لو ذهبت إلى أبي الحسن موسى عليه السلام
فشكوت إليه ، فأتيته بنقمي ( 5 ) في ضيعته ، فخرج إلي ومعه غلام معه
منشف ( 6 ) فيه قديد مجزع ( 7 ) ، ليس معه غيره ، فأكل وأكلت معه ، ثم
سألني عن حاجتي ، فذكرت له قصتي ، فدخل ولم يقم إلا يسيرا حتى خرج
إلي ، فقال لغلامه : " اذهب " ثم مد يده إلي فدفع إلي صرة فيها ثلاثمائة
دينار ، ثم قام فولى ، فقمت وركبت دابتي وانصرفت ( 8 ) .
هامش
( 1 ) العين : الذهب والدنانير . " الصحاح - عين - 6 : 2170 " .
( 2 ) الورق : الفضة والدراهم . " الصحاح - ورق - 4 : 1564 " .
( 3 ) الأدقة : جمع دقيق وهو الطحين " الصحاح - دقق - 4 : 1476 " .
( 4 ) ذكره ابن شهرآشوب في المناقب 4 : 318 ، والطبرسي في إعلام الورى : 296 ، ونقله العلامة
المجلسي في البحار 48 : 101 / ذيل الحديث 5 .
( 5 ) نقمى : موضع من ريف المدينة المنورة كان لآل أبي طالب عليهم السلام . " معجم البلدان 5 :
300 " .
وفي النسخ الخطية بنقمى ، لكن الصحيح " بنقمى " . كما في نسخة العلامة المجلسي
رحمه الله من بحاره للارشاد 48 : 102 ، وفي تاريخ بغداد 13 : 28 : ونقمى موضع .
( 6 ) في هامش " ش " : " المنشف : إزار له زئبر " أي خمل كالقطيفة .
( 7 ) في هامش " ش " : المجزع : الأبيض والأحمر .
المجزع : المقطع بألوان مختلفة من الجزع . بمعنى القطع . " لسان العرب - جزع - 8 :
48 " .
( 8 ) تاريخ بغداد 13 : 28 ، ونقله العلامة المجلسي في البحار 48 : 102 / 6 .