تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإرشاد — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
علي بن يقطين ، توضأ كما أمر الله ، اغسل وجهك مرة فريضة وأخرى إسباغا ، واغسل يديك من المرفقين كذلك ، وامسح بمقدم رأسك وظاهر قدميك من فضل نداوة وضوئك ، فقد زال ما كان يخاف عليك ، والسلام " ( 1 ) . وروى علي بن أبي حمزة البطائني ، قال : خرج أبو الحسن موسى عليه السلام في بعض الأيام من المدينة إلى ضيعة له خارجة عنها ، فصحبته أنا وكان راكبا بغلة وأنا على حمار لي ، فلما صرنا في بعض الطريق اعترضنا أسد ، فأحجمت خوفا وأقدم أبو الحسن موسى عليه السلام غير مكترث به ، فرأيت الأسد يتذلل لأبي الحسن عليه السلام ويهمهم ، فوقف له أبو الحسن عليه السلام كالمصغي إلى همهمته ، ووضع الأسد يده على كفل بغلته ، وقد همتني نفسي من ذلك وخفت خوفا عظيما ، ثم تنحى الأسد إلى جانب الطريق وحول أبو الحسن وجهه إلى القبلة وجعل يدعو ، ويحرك شفتيه بما لم أفهمه ، ثم أومأ إلى الأسد بيده أن امض ، فهمهم الأسد همهمة طويلة وأبو الحسن يقول : " آمين آمين " وانصرف الأسد حتى غاب من بين أعيننا . ومضى أبو الحسن عليه السلام لوجهه واتبعته ، فلما بعدنا عن الموضع لحقته فقلت له : جعلت فداك ، ما شأن هذا الأسد ؟ فلقد خفته - والله - عليك ، وعجبت من شأنه معك . فقال لي أبو الحسن عليه
هامش
( 1 ) ذكره مختصرا ابن شهرآشوب في المناقب 4 : 288 ، والراوندي في الخرائج والجرائح 1 : 335 / 26 ، وذكر مرسلا الطبرسي في إعلام الورى : 293 ، ونقله العلامة المجلسي في البحار 48 : 38 / 14 .
الإرشاد — صفحة 229 | الشيخ المفيد / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث