تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإرشاد — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
بالمقدار الذي عرفتم ، وكفيت به شره " ( 1 ) . وذكر جماعة من أهل العلم : أن أبا الحسن عليه السلام كان يصل بالمائتي دينار إلى الثلاثمائة دينار ، وكانت صرار أبي الحسن موسى مثلا ( 2 ) . وذكر ابن عمار - وغيره من الرواة - : أنه لما خرج الرشيد إلى الحج وقرب من المدينة استقبلته الوجوه من أهلها يقدمهم موسى بن جعفر عليهما السلام على بغلة ، فقال له الربيع : ما هذه الدابة التي تلقيت عليها أمير المؤمنين ، وأنت إن طلبت عليها لم تدرك ، وإن طلبت لم تفت ، فقال : " إنها تطأطأت عن خيلاء الخيل ، وارتفعت عن ذلة العير ( 3 ) ، وخير الأمور أوساطها " ( 4 ) . قالوا : ولما دخل هارون الرشيد المدينة توجه لزيارة النبي صلى الله عليه وآله ومعه الناس ، فتقدم إلى قبر رسول الله صلى الله عليه وآله وقال : السلام عليك يا رسول الله ، السلام عليك يا ابن عم ، مفتخرا بذلك على غيره ، فتقدم أبو الحسن عليه السلام إلى القبر فقال : " السلام عليك يا رسول الله ، السلام عليك يا أبه " فتغير وجه الرشيد
هامش
( 1 ) أخرجه الخطيب البغدادي في تاريخه 13 : 28 ، باختلاف يسير ، ورواه مختصرا أبو الفرج الأصفهاني في مقاتل الطالبيين : 499 ، وابن شهرآشوب في المناقب 4 : 319 ، والطبرسي في إعلام الورى : 296 ، ونقله العلامة المجلسي في البحار 48 : 102 / 7 . ( 2 ) مقاتل الطالبيين : 499 ، تاريخ بغداد 13 : 28 ، إعلام الورى : 296 ، مناقب آل أبي طالب 4 : 318 . 31 ) العير : الحمار الوحشي والأهلي أيضا " الصحاح - عير - 2 : 762 " . ( 4 ) مقاتل الطالبيين : 500 ، إعلام الورى : 296 ، مناقب آل أبي طالب 4 : 320 ، باختلاف يسير ، ونقله العلامة المجلسي في البحار 48 : 103 .