تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإرشاد — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
وتبين الغيظ فيه ( 1 ) . وروى أبو زيد قال : أخبرني عبد الحميد قال : سأل محمد بن الحسن أبا الحسن موسى عليه السلام بمحضر من الرشيد - وهم بمكة - فقال له : أيجوز للمحرم أن يظلل عليه محمله ؟ فقال له موسى عليه السلام : " لا يجوز له ذلك مع الاختيار " فقال له محمد بن الحسن : أفيجوز أن يمشي تحت الظلال مختارا ؟ فقال له : " نعم " فتضاحك محمد بن الحسن من ذلك ، فقال له أبو الحسن موسى عليه السلام : " أتعجب من سنة النبي صلى الله عليه وآله وتستهزئ بها ! إن رسول الله صلى الله عليه وآله كشف الظلال في إحرامه ، ومشى تحت الظلال وهو محرم ، وإن أحكام الله - يا محمد - لا تقاس ، فمن قاس بعضها على بعض فقد ضل عن سواء السبيل " فسكت محمد بن الحسن لا يرجع جوابا ( 2 ) . وقد روى الناس عن أبي الحسن موسى عليه السلام فأكثروا ، وكان أفقه أهل زمانه - حسب ما قدمناه - وأحفظهم لكتاب الله ، وأحسنهم صوتا بالقرآن ، وكان إذا قرأ يحدر ( 3 ) ويبكي ويبكي السامعون لتلاوته ، وكان الناس بالمدينة يسمونه زين المتهجدين . وسمي بالكاظم لما كظمه
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد 13 : 31 ، كفاية الطالب : 457 ، تذكرة الخواص : 314 ، إعلام الورى : 297 ، مناقب ابن شهرآشوب 4 : 320 ، الاحتجاج : 393 ، ونقله العلامة المجلسي في البحار 48 : 103 . ( 2 ) إعلام الورى : 298 ، الاحتجاج : 394 ، ونقله العلامة المجلسي في البحار 99 : 176 / 1 . ( 3 ) في " م " : يحزن .
الإرشاد — صفحة 235 | الشيخ المفيد / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث