تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإرشاد — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
فقال له أبو عبد الله عليه السلام : ( ما لك لا تتكلم ؟ ) قال : إن قلت إنا ما اختلفنا كابرت ، وإن قلت إن الكتاب والسنة يرفعان عنا الاختلاف أبطلت ، لأنهما يحتملان الوجوه ، ولكن لي عليه مثل ذلك . فقال أبو عبد الله : " سله تجده مليا " . فقال الشامي لهشام : من أنظر للخلق ، ربهم أم أنفسهم ؟ فقال هشام : بل ربهم أنظر لهم . فقال الشامي : فهل أقام لهم من يجمع كلمتهم ، ويرفع اختلافهم ، ويبين لهم حقهم من باطلهم ؟ . قال هشام : نعم . قال الشامي : من هو ؟ قال هشام : أما في ابتداء الشريعة فرسول الله صلى الله عليه وآله ، وأما بعد النبي عليه السلام فغيره . قال الشامي : ومن هو غير النبي عليه السلام القائم مقامه في حجته ؟ قال هشام : في وقتنا هذا أم قبله ؟ قال الشامي : بل في وقتنا هذا . قال هشام : هذا الجالس - يعني أبا عبد الله عليه السلام - الذي تشد إليه الرحال ، ويخبرنا بأخبار السماء ، وراثة عن أب عن جد .