تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإرشاد — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
نبوتهم وصدقهم على ربهم عز وجل . أخبرني أبو القاسم جعفر بن محمد بن قولويه ، عن محمد بن يعقوب الكليني ، عن علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، ( عن جماعة من رجاله ) ( 9 ) ، عن يونس بن يعقوب قال : كنت عند أبي عبد الله الصادق عليه السلام فورد عليه رجل من أهل الشام فقال له : إني رجل صاحب كلام وفقه وفرائض ، وقد جئت لمناظرة أصحابك ؟ فقال له أبو عبد الله عليه السلام : " كلامك هذا من كلام رسول الله صلى الله عليه وآله أو من عندك ؟ " فقال : من كلام رسول الله بعضه ، ومن عندي بعضه ؟ فقال له أبو عبد الله عليه السلام : " فأنت إذن شريك رسول الله ؟ ! " فقل : لا ، قال : " فسمعت الوحي عن الله ؟ " قد : لا ، قد : " فتجب طاعتك كما تجب طاعة رسول الله ؟ " قال : لا ، فالتفت أبو عبد الله عليه السلام إلي فقال : " يا يونس بن يعقوب ، هذا قد خصم نفسه قبل أن يتكلم " . ثم قال : " يا يونس ، لو كنت تحسن الكلام لكلمته " . قال يونس : فيالها من حسرة ، ثم قلت : جعلت فداك ، سمعتك تنهى عن الكلام وتقول : " ويل لأصحاب الكلام ، يقولون هذا ينقاد وهذا لا ينقاد ، وهذا ينساق وهذا لا ينساق ، وهذا نعقله وهذا لا نعقله " . فقال أبو عبد الله عليه السلام : " إنما قلت : ويل لقوم تركوا قولي وذهبوا إلى ما يريدون ، ثم قال : اخرج إلى الباب فانظر من ترى من المتكلمين فأدخله " .
هامش
( 1 ) في الكافي : عمن ذكره .