تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإرشاد — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
قال : فخرجت فوجدت حمران بن أعين - وكان يحسن الكلام - ومحمد بن النعمان الأحول ( 1 ) - وكان متكلما - وهشام بن سالم وقيس الماصر - وكانا متكلمين - فأدخلتهم عليه ، فلما استقر بنا المجلس - وكنا في خيمة لأبي عبد الله عليه السلام على طرف جبل في طرف الحرم ، وذلك قبل الحج بأيام - أخرج أبو عبد الله رأسه من الخيمة ، فإذا هو ببعير يخب ( 2 ) فقال : " هشام ورب الكعبة " . قال : فظننا أن هشاما رجل من ولد عقيل كان شديد المحبة لأبي عبد الله ، فإذا هشام بن الحكم قد ورد ، وهو أول ما اختطت لحيته ، وليس فينا إلا من هو أكبر سنا منه ، قال : فوسع له أبو عبد الله عليه السلام وقال : " ناصرنا بقلبه ولسانه ويده " . ثم قال لحمران : " كلم الرجل " يعني الشامي ، فكتمه حمران فظهر عليه . ثم قال : " يا طاقي كلمه " فكلمه فظهر عليه محمد بن النعمان . ثم قال : " يا هشام بن سالم كلمه " فتعارفا . ثم قال لقيس الماصر : " كلمه " فكلمه ، وأقبل أبو عبد الله عليه السلام يتبسم من كلامهما ، وقد استخذل الشامي في يده . ثم قال للشامي : " كلم هذا الغلام " يعني هشام بن الحكم . فقال : نعم ، ثم قال الشامي لهشام : يا غلام ، سلني في إمامة
هامش
( 1 ) في هامش " ش " : يعني مؤمن الطاق . ( 2 ) الخبب : ضرب من العدو ، وخب الفرس إذا راوح بين يديه ورجليه . " الصحاح - خبب - 1 : 117 " .