تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإرشاد — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
هذا - يعني أبا عبد الله عليه السلام - فغضب هشام حتى ارتعد ( 1 ) ثم قال له : أخبرني يا هذا ، أربك أنظر لخلقه أم هم لأنفسهم ؟ فقال الشامي : بل ربي أنظر لخلقه . قال : ففعل بنظره لهم في دينهم ماذا ؟ قال : كلفهم وأقام لهم حجة ودليلا على ما كلفهم ، وأزاح في ذلك عللهم . فقال له هشام : فما الدليل الذي نصبه لهم ؟ قال الشامي : هو رسول الله صلى الله عليه وآله . قال له هشام : فبعد رسول الله من ؟ قال : الكتاب والسنة . قال له هشام : فهل نفعنا اليوم الكتاب والسنة فيما اختلفنا فيه ، حتى رفع عنا الاختلاف ومكننا من الاتفاق ؟ قال الشامي : نعم . قال له هشام : فلم اختلفنا نحن وأنت ، وجئتنا من الشام تخالفنا وتزعم أن الرأي طريق الدين ، وأنت مقر بأن الرأي لا يجمع على القول الواحد المختلفين ؟ فسكت الشامي كالمفكر .
هامش
( 1 ) في " ش " : أرعد ، وما أثبتناه من " م " وهامش " ش " وهو موافق للكافي والاحتجاج ونسخة البحار .
الإرشاد — صفحة 196 | الشيخ المفيد / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث