تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإرشاد — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
أرسلني أبي إليكم أسألكم لأي شئ اجتمعتم ؟ فقال عبد الله : اجتمعنا لنبايع المهدي محمد بن عبد الله . قال : وجاء جعفر بن محمد فأوسع له عبد الله بن حسن إلى جنبه ، فتكلم بمثل كلامه . فقال جعفر : " لا تفعلوا ، فإن هذا الأمر لم يأت بعد ، إن كنت ترى - يعني عبد الله - أن ابنك هذا هو المهدي ، فليس به ولا هذا أوانه ، وإن كنت إنما تريد أن تخرجه غضبا لله وليأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ، فإنا والله لا ندعك - وأنت شيخنا - ونبايع ابنك في هذا الأمر " . فغضب عبد الله وقال : لقد علمت خلاف ما تقول ، ووالله ما أطلعك الله على غيبه ، ولكنه يحملك على هذا الحسد لابني . فقال : " والله ما ذاك يحملني ، ولكن هذا وإخوته وأبناؤهم دونكم " وضرب بيده على ظهر ( أبي العباس ) ( 1 ) ثم ضرب بيده على كتف عبد الله ابن حسن وقال : " إنها - والله - ما هي إليك ولا إلى ابنيك ولكنها لهم ، وإن ابنيك لمقتولان " ثم نهض وتوكأ على يد عبد العزيز بن عمران الزهري فقال : " أرأيت صاحب الرداء الأصفر ؟ " يعني ( أبا جعفر ) ( 2 ) فقال له : نعم ، فقال : ( إنا والله نجده يقتله " قال له عبد العزيز : أيقتل محمدا ؟ قال : " نعم " . فقلت في نفسي : حسده ورب الكعبة ! قال : ثم والله ما خرجت
هامش
( 1 ) في هامش " ش " : كأنه أبو العباس السفاح . ( 2 ) هو أبو جعفر المنصور .
الإرشاد — صفحة 192 | الشيخ المفيد / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث