علي ، وعبد الله بن الحسن ، وابناه محمد وإبراهيم ، ومحمد بن عبد الله بن
عمرو بن عثمان ؟ فقال صالح بن علي : قد علمتم أنكم الذين يمد الناس
إليهم ( 9 ) أعينهم ، وقد جمعكم الله في هذا الموضع ، فاعقدوا بيعة
لرجل منكم تعطونه إياها من أنفسكم ، وتواثقوا على ذلك حتى يفتح
الله وهو خير الفاتحين .
فحمد الله عبد الله بن الحسن وأثنى عليه ثم قال : قد علمتم أن
ابني هذا هو المهدي ، فهلم فلنبايعه .
قال أبو جعفر : لأي شئ تخدعون أنفسكم ؟ والله لقد علمتم ما
الناس إلى أحد أصور ( 2 ) أعناقا ولا أسرع إجابة منهم إلى هذا الفتى
- يريد به محمد بن عبد الله - .
قالوا : قد - والله - صدقت ، إن هذا الذي نعلم .
فبايعوا محمدا جميعا ومسحوا على يده .
قال عيسى : وجاء رسول عبد الله بن حسن إلى أبي : أن ائتنا فإنا
مجتمعون لأمر ، وأرسل بذلك إلى جعفر بن محمد عليهما السلام .
وقال غير عيسى ( 3 ) : إن عبد الله بن الحسن قال لمن حضر : لا
تريدوا جعفرا ، فإنا نخاف أن يفسد عليكم أمركم .
قال عيسى بن عبد الله بن محمد : ( فأرسلني أبي أنظر ما اجتمعوا له ،
فجئتهم ) ( 4 ) ومحمد بن عبد الله يصلي على طنفسة رحل مثنية فقلت لهم :
هامش
( 1 ) في " ح " وهامش " ش " : إليكم .
( 2 ) الصور : الميل . " الصحاح - صور - 2 : 716 " .
( 3 ) هو عبد الله الأعلى ، كما صرح به في مقاتل الطالبيين .
( 4 ) في مقاتل الطالبيين هكذا : انظر إلى ما اجتمعوا عليه ، وأرسل جعفر بن محمد عليه السلام ، محمد بن عبد الله الأرقط بن علي بن الحسين فجئناهم . الخ .