تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإرشاد — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
كالقنفذ فأحجم عنهم ، فوقفوا بإزائه ، وخرجت أخته زينب إلى باب الفسطاط فنادت عمر بن سعد بن أبي وقاص : ويحك يا عمر ! أيقتل أبو عبد الله وأنت تنظر إليه ؟ فلم يجبها عمر بشئ ، فنادت : ويحكم أما فيكم مسلم ؟ ! فلم يجبها أحد بشئ : ونادى شمر بن ذي الجوشن الفرسان والرجالة ( 1 ) فقال : ويحكم ما تنتظرون بالرجل ؟ ثكلتكم أمهاتكم ! فحمل عليه من كل جانب فضربه زرعة بن شريك على كفه ( 2 ) اليسرى فقطعها ، وضربه آخر منهم على عاتقه فكبا منها لوجهه ، وطعنه سنان بن أنس بالرمح فصرعه ، ويدر إليه خولي بن يزيد الأصبحي لعنه الله فنزل ليحتز ( 3 ) رأسه فأرعد ، فقال له شمر : فت الله في عضدك ، ما لك ترعد ؟ ونزل شمر إليه فذبحه ثم دفع في رأسه إلى خولي بن يزيد فقال : أحمله إلى الأمير عمر بن سعد ، ثم أقبلوا على سلب الحسين عليه السلام فأخذ قميصه إسحاق بن حياة الحضرمي ، وأخذ سراويله أبجر بن كعب ، وأخذ عمامته أخنس بن مرثد ( 4 ) ، وأخذ سيفه رجل من بني دارم ، وانتهبوا رحله وإبله وأثقاله وسلبوا نساءه . قال حميد بن مسلم : فوالله لقد كنت أرى المرأة من نسائه وبناته وأهله تنازع ثوبها عن ظهرها حتى تغلب عليه فيذهب به منها ، ثم انتهينا إلى علي بن الحسين عليه السلام وهو منبسط على فراش وهو
هامش
( 1 ) في هامش " ش " : الرجال . ( 2 ) في " م " وهامش " ض " : كتفه . ( 3 ) في " م " : ليجتز . ( 4 ) في " ش " : مزيد ، وما أثبتناه من " م " وهامش " ش " .