تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإرشاد — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
ورمى عبد الله بن عقبة الغنوي أبا بكر بن الحسن بن علي بن أبي طالب عليهم السلام فقتله . فلما رأى العباس بن علي رحمة الله عليه كثرة القتلى في أهله قال لإخوته ( 1 ) من أمه - وهم عبد الله وجعفر وعثمان - يا بني أمي ، تقدموا حتى أراكم قد نصحتم لله ولرسوله ، فإنه لا ولد لكم . فتقدم عبد الله فقاتل قتالا شديدا ، فاختلف هو وهانئ بن ثبيت الحضرمي ضربتين فقتله هانئ لعنه الله . وتقدم بعده جعفر بن علي رحمه الله فقتله أيضا هانئ . وتعمد خولي بن يزيد الأصبحي عثمان بن علي رضي الله عنه وقد قام مقام إخوته فرماه بسهم فصرعه ، وشد عليه رجل من بني دارم فاحتز رأسه . وحملت الجماعة على الحسين عليه السلام فغلبوه على عسكره ، واشتد به العطش ، فركب المسناة ( 2 ) يريد الفرات وبين يديه العباس أخوه ، فاعترضته خيل ابن سعد وفيهم رجل من بني دارم فقال لهم : ويلكم حولوا بينه وبين الفرات ولا تمكنوه من الماء ، فقال الحسين عليه السلام : " اللهم أظمئه " فغضب الدارمي ورماه بسهم فأثبته في حنكه ، فانتزع الحسين عليه السلام السهم وبسط يده تحت حنكه فامتلأت راحتاه بالدم ، فرمى به ثم قال : " اللهم إني أشكو إليك ما يفعل بابن بنت نبيك " ثم رجع إلى مكانه وقد اشتد به العطش . وأحاط القوم بالعباس فاقتطعوه عنه ، فجعل يقاتلهم وحده حتى قتل
هامش
( 1 ) في " ش " : لإخوانه ، وصحح ، في الهامش ب‍ : إخوته . ( 2 ) المسناة : تراب عال يحجز بين النهر والأرض الزراعية . " تاج العروس - سنى - 10 : 185 " .