تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإرشاد — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
كثرة تقبلهما ، ثم انتحب باكيا . فقال له ابن زياد : أبكى الله عينيك ، أتبكي لفتح الله ؟ والله لولا أنك شيخ قد خرفت وذهب عقلك لضربت عنقك ، فنهض زيد بن أرقم من بين يديه وصار إلى منزله . وأدخل عيال الحسين عليه السلام على ابن زياد ، فدخلت زينب أخت الحسين في جملتهم متنكرة وعليها أرذل ثيابها ، فمضت حتى جلست ناحية من القصر وحفت بها إماؤها ، فقال ابن زياد : من هذه التي انحازت ناحية ومعها نساؤها ؟ فلم تجبه زينب ، فأعاد ثانية وثالثة يسأل عنها ، فقال له بعض إمائها : هذه زينب بنت فاطمة بنت رسول الله ، فأقبل عليها ابن زياد وقال لها : الحمد لله الذي فضحكم وقتلكم وأكذب أحدوثتكم . فقالت زينب : الحمد لله الذي أكرمنا بنبيه محمد صلى الله عليه وآله وطهرنا من الرجس تطهيرا ، وإنما يفتضح الفاسق ويكذب الفاجر ، وهو غيرنا والحمد لله . فقال ابن زياد : كيف رأيت فعل الله بأهل بيتك ؟ قالت : كتب الله عليهم القتل فبرزوا إلى مضاجعهم ، وسيجمع الله بينك وبينهم فتحاجون إليه وتختصمون عنده . فغضب ابن زياد واستشاط ، فقال عمرو بن حريث : أيها الأمير ، إنها امرأة والمرأة لا تؤاخذ بشئ من منطقها ، ولا تذم على خطابها . فقال لها ابن زياد : لقد ( 1 ) شفى الله نفسي من طاغيتك والعصاة من أهل بيتك .
هامش
( 1 ) في " م " وهامش " ش " : قد .