تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإرشاد — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
وخرجت زينب أخت الحسين مسرعة تنادي : يا أخياه وابن أخياه ، وجاءت حتى أكبت عليه ، فأخذ الحسين برأسها فردها إلى الفسطاط ، وأمر فتيانه فقال : " احملوا أخاكم " فحملوه حتى وضعوه بين يدي الفسطاط الذي كانوا يقاتلون أمامه . ثم رمى رجل من أصحاب عمر بن سعد يقال له : عمرو بن صبيح عبد الله بن مسلم بن عقيل رحمه الله بسهم ، فوضع عبد الله يده على جبهته يتقيه ، فأصاب السهم كفه ونفذ إلى جبهته فسمرها به فلم يستطع تحريكها ، ثم انتحى عليه آخر برمحه فطعنه في قلبه فقتله . وحمل عبد الله بن قطبة الطائي على عون بن عبد الله بن جعفر ابن أبي طالب رضي الله عنه فقتله . وحمل عامر بن نهشل التيمي على محمد بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه فقتله . وشد عثمان بن خالد الهمداني على عبد الرحمن بن عقيل بن أبي طالب رضي الله عنه فقتله . قال حميد بن مسلم : فإنا لكذلك إذ خرج علينا غلام كأن وجهه شقة قمر ، في يده سيف وعليه قميص وإزار ونعلان قد انقطع شسع إحداهما ، فقال لي عمر بن سعيد بن نفيل الأزدي : والله لأشدن عليه ، فقلت : سبحان الله ، وما تريد بذلك ؟ ! دعه يكفيكه هؤلاء القوم الذين ما يبقون على أحد منهم ، فقال : والله لأشدن عليه ، فشد عليه فما ولى حتى ضرب رأسه بالسيف ففلقه ، ووقع
الإرشاد — صفحة 107 | الشيخ المفيد / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث