تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيمان أبي طالب — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
وهو يصف النبي صلى الله عليه وآله وسلم : حليما رشيدا حازما غير طائش * يوالي إله الخلق ليس بما حل يعني : ليس بكاذب متقول للمحال . وما بعد هذا القول المعلوم من أبي طالب رضي الله تعالى عنه المتيقن من قبله طريق إلى التأويل في كفره ، إلا وهو طريق إلى التأويل على حمزة وجعفر وغيرهما من وجوه المسلمين ، حتى لا يصح إيمان أحدهم وإن أظهر الاقرار بالشهادتين ، وبذل جهده في نصرة الرسول صلى الله عليه وآله . وهو في أمر أبي بكر وعمر وعثمان أقرب ( 1 ) ، لأنه إن لم يثبت لأبي طالب ، وهو مقر به في نثره ونظمه الذي يسير به عنه الركبان ، ويطبق على رواياته نقلة الأخبار ، ورواة السير والآثار ، مع ظهور نصرته للنبي صلى الله عليه وآله ، وبذل نفسه وولده وأهله وماله دونه ، ورفع الصوت بتصديقه ، والحث على اتباعه ، كان أولى أن لا يثبت للذين ذكرناهم إيمان ، وليس ظهور إقرارهم وشهرته يقارب ظهور إقرار أبي طالب رضي الله تعالى عنه ، ويداني في الوضوح اعترافه بصدقه ونبوته ، ولهم مع ذلك من التأخر عن نصره ، ومن خذلانه ، والفرار عنه ما لا يخفى على ذي حجا ( 2 ) ، ممن سمع الأخبار وتصفح الآثار وهذا لازم لا فصل منه . ثم إن أبا طالب رضي الله تعالى عنه يصرح في هذه ، لقعيدة بتصديق النبي صلى الله عليه وآله وسلم بأخص ألفاظ التصديق ، ينادي بالقسم ( 3 ) في نصرته
هامش
( 1 ) وفي بعض النسخ : وهو في أمر أشهر وطريق أقرب . ( 2 ) الحجا : العقل " الصحاح - حجا - 6 : 2309 " . ( 3 ) وفي بعض النسخ : ويباهي .