فأيده رب العباد بنصره
وأظهر دينا حقه غير باطل ( 1 )
ومن تأمل هذا المدح عرف منه صدق ولاء صاحبه لرسول
الله صلى الله عليه وآله ، واعترافه بنبوته ، وإقراره بحقه فيما أتى به ، إذ لا فرق
بين أن يقول : محمد نبي صادق ، وما دعا إليه حق صحيح واجب ، وبين
قوله :
فأيده رب العباد بنصره * وأظهر دينا حقه غير باطل
وفي هذا البيت إقرار أيضا بالتوحيد صريح ( 2 ) ، واعتراف لرسول
الله صلى الله عليه وآله وسلم بالنبوة صحيح ( 3 ) ، وفي الذي قبله مثل ذلك ، حيث يقول
هامش
( 1 ) هذه القصيدة مشهورة معروفة ، رواها أهل الأدب والتاريخ والسير ، وشرحها جماعة من
العلماء كابن جني والبغدادي ، وقال فيها ابن كثير : " هذه قصيدة عظيمة بليغة جدا ، لا
يستطيع أن يقولها إلا من نسبت إليه ، وهي أفحل من المعلقات السبع ، وأبلغ في تأدية
المعنى فيها جميعها " وهي مائة وأحد عشر بيتا .
أنظر ديوان أبي طالب : 3 - 12 ، سيرة ابن هشام 1 : 291 - 299 ، الحجة على
الذاهب : 339 - 343 ، العمدة : 412 " شرح نهج البلاغة 14 : 79 ، الطرائف : 301 ،
البداية والنهاية : 3 : 51 - 55 ، السيرة النبوية للذهبي : 95 ، خزانة الأدب 1 :
252 - 261 .
( 2 ) ( صريح ) من ط ، وفي " أ " بدلها كلمة غير واضحة .
( 3 ) ( صحيح ) من ط .