تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيمان أبي طالب — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
ليكون ما يحصل به الرسم في هذا المختصر تذكارا ، ولما أخبرت عنه بيانا ، وفي الغرض الملتمس منه كافيا ، وبالله أستعين . فمن الدليل على إيمان أبي طالب رضي الله عنه ما اشتهر عنه من الولاية لرسول الله صلى الله عليه وآله والمحبة والنصرة ، وذلك ظاهر معروف لا يدفعه إلا جاهل ، ولا يجحده إلا بهات معاند ، وفي معناه يقول رضي الله تعالى عنه في اللامية السائرة المعروفة : لعمري لقد كلفت وجدا بأحمد وأحببته حب الحبيب المواصل ( 1 ) وجدت بنفسي دونه وحميته ودارأت عنه بالذرى والكلاكل ( 2 ) فما زال في الدنيا جمالا لأهلها وشينا لمن عادى وزين المحافل ( 3 ) حليما رشيدا حازما غير طائش يوالي إله الخلق ليس بما حل ( 4 )
هامش
( 1 ) في الديوان وبعض المصادر : وأخوته دأب المحب المواصل . ( 2 ) في الديوان وبعض المصادر : ودافعت عنه بالطلي والكلاكل . الذرى : جمع ذروة ، وهي أعلى الشئ وأشرفه " أنظر لسان العرب - ذرا - 14 : 284 " . الطلى : جمع الطلاة ، وهي العنق . " لسان العرب - طلى - 15 : 13 " . الكلاكل : جمع كلكل ، وهو الصدر من كل شئ " لسان العرب - كلل - 11 : 596 " . ( 3 ) في الديوان وبعض المصادر : وزينا على رغم العدو المخابل . ( 4 ) الماحل : المحتال ، الماكر " الصحاح - محل - 5 : 1817 " ويأتي شرحها عن الشيخ المفيد قريبا ، وفي الديوان وبعض المصادر : فمن مثله في الناس أو من مؤمل * إذا قايس الحكام أهل التفاضل حليم رشيد عادل غير طائش * يوالي إلها ليس عنه بذاهل