تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
بالأداء فيه لا فيما قبل الفوات عند ثبوت قرائن الامتناع على المشروط عليه حتّى يحتاج إلى التّقييد المزبور عند من يختار الوجه الثّاني في المسألة والوجه الثّاني من وجهي عدم الحاجة إلى التّقييد انّه لو فرض الكلام فيما قبل الانقضاء أيضا لم يكن حاجة إلى القيد المزبور لعدم إمكان الإجبار هناك لانّ ذلك انّما يكون فيما يكون زمان الفعل المشترط متّسعا قابلا لوقوع الامتناع فيه والإجبار له بعد الامتناع كما في المثال الَّذي قدّمناه من اشتراط الفعل في يوم الجمعة وامّا إذا كان زمان الفعل المشترط مضيّقا فلا يمكن كونه ظرفا للامتناع والإجبار معا لأنّه إذا تحقّق الامتناع وترك الفعل فيه فلا يبقى مورد للإجبار لأنّه بمجرّد ترك الفعل يفوت زمانه فلا يبقى مورد لإجباره بالفعل بل يكون إجباره بالفعل ( - ح - ) إجبارا به بعد وقته وبعبارة أخرى امتناع المشروط عليه من الفعل في الفرض مساوق للامتناع المطلق فلا يبقى مجال للنّزاع الَّذي بيّنّا انّ حقيقته إنّما تجري في امتناع المشروط عليه عن الإتيان بالشّروط الموسّعة في وقته لا بالنّسبة إلى خارج وقته ولا بالنّسبة إلى الشروط المضيقة ( - مط - ) بالنّسبة إلى الوقت أو خارجه لكن يمكن ان يقال انّ امتناع اجتماع وصفي الامتناع عن الشّرط والإجبار عليه وقت الشّرط مبنىّ على إرادة الفور العقليّ من الشّرط يعنى اشتراط التعجيل وامّا إذا حمل على الفور العرفي كما هو الظَّاهر من العرف فيمكن اجتماعهما فيه قطعا فانّ من علم منه الامتناع عن الشّرط في الان المتّصل قد يمكن إجباره عليه في زمن لا ينافي الصّدق العرفيّ للفور بالضّرورة فيحتاج الحكم بثبوت الخيار ( - ح - ) إلى التّقييد المزبور عند من يختار الوجه الثّاني من الوجهين السّابقين في المسألة هذا مع انّ المذكور في كلام الشّهيد ( - قدّه - ) هو تعيين زمان النّقد الشّامل لتعيينه على نحو التّوسعة أو التّضيق وليس في كلامه لفظ التّعجيل حتّى ينازع في حمله على الفور العرفي أو العقليّ الَّا ان يمنع الحاجة إلى التّقييد في الموقّتات ( - مط - ) حتّى في الموسّعات منها بتقريب انّه ؟ ؟ ؟ لا يتحقّق التّرك في تمام الوقت لم يصدق فوات الشّرط وعصيان المشروط عليه بترك الشّرط وبعد تحقّقه لا موقع للإجبار ومجرّد العلم قبل تمام الوقت بأنّه يتركه فيه لا يصحّح الإجبار عليه ولا يوجب ثبوت الخيار عند من لا يعتبر في ثبوت الخيار امتناع الإجبار لأنّ مجرّد العلم بأنّه يفوّت الشّرط في ظرفه المستقبل لا يصحّح ثبوت الخيار فعلا ولو يكتفى بذلك في ثبوت الخيار مع تعذّر الإجبار أو بدونه أمكن الالتزام به في المضيّق أيضا بأن يقال انّه إذا علم قبل تحقّق زمان المضيّق انّه يتركه فيه يثبت الخيار من أوّل ذلك الزّمان مع امتناع الإجبار أو بدونه ومن الظَّاهر انّهم لا يلتزمون بذلك ولا يساعد عليه دليل بل هو نظير ان يغرم من يعلم انّه سيتلف ماله أو يقاص من يعلم انّه يأتي في المستقبل بما يوجب القصاص فمحصّل الوجه الثّاني من وجهي الجواب انّ ما نحن فيه من قبيل الموقّتات والحاجة إلى التّقييد المزبور انّما هو في الشّروط المطلقة المحمولة بحكم العرف على الفعليّة نظير النّقديّة في الثّمن فإذا طالبه المشروط له بالشّرط فامتنع عن الإتيان به كان عاصيا بذلك بمقتضى ما تقدّم في بيان الحكم التّكليفي للشّرط من وجوب الإتيان به مع مطالبة المشروط
حاشية المكاسب — صفحة 91 | ميرزا محمد تقي الشيرازي / شيخ علي اليزدي