تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
عليه رواية محمّد بن قيس المحكوم باعتبارها انّه قال أمير المؤمنين من باع سامة وقال ثمنها كذا وكذا يدا بيد وكذا نظرة فخذها بأيّ ثمن شئت وان جعل صفقتهما واحدة فليس له الَّا أقلَّهما وان كان نظرة وفي رواية السّكوني عن الصّادق عليه السّلام عن أبيه عن آبائه عليهم السّلام انّه يعنى عليّا ( - ع - ) قضى في رجل باع بيعا واشترط شرطين بالنّقد كذا وبالنّسبة كذا فأخذ المتاع على ذلك الشّرط قال فهو بأقلّ الثّمنين في أبعد الأجلين وعن ظاهر غير واحد من المتقدّمين العمل بمقتضى الخبرين وان كان بعض عبائرهم غير خالية عن الاضطراب فعن المقنعة لا يجوز البيع بأجلين على التّخيير كقوله بعتك هذا المتاع بدرهم نقدا وبدرهمين إلى شهر أو سنة أو بدرهم إلى شهر وبدرهمين إلى شهرين فان اتباع إنسان شيئا على هذا الشّرط كان عليه أقلّ الثّمنين في أخر الأجلين ولا يخفى ما في ظاهره من التّنافي ظاهر أوّل الكلام الفساد وظاهر أخره الصّحة وقد ذكروا للجمع بينهما وجوها الأوّل ان يكون المراد من المنع مجرّد التحريم لا الفساد فلا ينافي الصّحة الثّاني ان يكون المراد بقوله كان عليه ( - إلخ - ) بيان حكم تلف المبيع في يد المشتري فإنّه يضمنه بالقيمة وليس عليه الَّا دفع القيمة وان تأخّر الدّفع إلى الأجل الثّاني و ( - ح - ) فالحكم بأقلّ الثّمنين مبنىّ على الغالب من مساواة القيمة المجعولة نقدا للقيمة السّوقيّة لكن لا يتمّ ذلك في الفرض الثّاني من فرضه فانّ الثّمن مؤجّل فيه على كلّ تقدير والثّمن المؤجّل يكون أكثر من القيمة السّوقيّة المتقدّمة المعتبر في ضمان القيميّات غالبا والمراد بأبعد الأجلين انّه وان تأخّر اليه ولا يجب عليه الَّا الثّمن الأقلّ وليس المراد بذلك الرّخصة في التّأخير وقد يحتمل ان يكون المراد به جواز التّأخير لرضاء البائع بالتّأخير وفيه تأمّل قد مرّت الإشارة إليه في أمثال المقام من عدم بقاء الرّضا الموجود للمتبايعين عند العقد بعد حكم الشّرع بفساد المعاملة الثّالث ان يحمل المنع السّابق على الكراهة كما حكى ذلك عن ظاهر السّيّد في النّاصريّات الرّابع ان يحمل على فساد اشتراط الزّيادة فيكون منهيّا لانّ جعل الزّيادة في الثّمن للتّأجيل يكون ربا فيكون اشتراطه شرطا فاسدا لكنّ الشّرط الفاسد لا يوجب الفساد الخامس ان يراد من النّهى والمنع الفساد لكنّ المقصود من الفساد عدم وقوع المعاملة على النّحو المقصود فلا ينافي وقوعها على النّحو الغير المقصود بالتّعبّد من الشّرع المستفاد من الخبرين الدّالَّين على ثبوت أقلّ الثّمنين في أبعد الأجلين ويمكن الجمع بين ما دلّ على المنع وعلى الجواز أيضا بأحد الوجوه المذكورة وعن الشّهيد ( - قدّه - ) تقريب الصّحة ولزوم الأقلّ وانّ الشّرط لازم من طرف البائع جائز من قبل المشترى بمعنى انه ليس للبائع المطالبة ولكن لو أقدم المشترى على أداء الثّمن وجب عليه القبول مستدلَّا على ذلك برضاء البائع بالأقلّ وانّ الزّيادة اشتراط فاسد ولذا ورد النّهى عنه لكن فساده لا يوجب فساد البيع وأورد عليه بأنّ ذلك وان لم يستلزم فساد البيع لكنّه مستلزم لعدم اللَّزوم من طرف البائع فإنّ فساد الاشتراط يوجب سقوط أثره بالنّسبة إلى كلا الطَّرفين وقد يجاب عن ذلك بأنّ الزّيادة ليست في مقابل الأجل بل هي في مقابل
حاشية المكاسب — صفحة 93 | ميرزا محمد تقي الشيرازي / شيخ علي اليزدي