تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
ذلك تقييد في العبارة من دون دليل يقتضي ذلك بل مقتضى إطلاقه وجوب الخروج عن العهدة فعلا مطلقا من دون توقّف على أمر كما هو أحد الأقوال في مسألة وجوب التّسليم على المشترى فانّ من الأقوال في تلك المسألة وجوب التّسليم على كلّ من البائع والمشترى ( - مط - ) من دون توقّف لوجوب التّسليم على أحدهما على التّسليم من الأخر لكن يمكن ان يقال انّ الاستدلال على النّقديّة بهذا الوجه موجب لرجوع هذه المسألة إلى تلك المسألة فيتحد المسئلتان مع انّ ظاهرهم التّغاير ولذا عنونوا كلَّا من المسئلتين على حدّها وجعلوا لكلّ منهما عنوانا مستقلَّا وظاهرهم عدم ثبوت خلاف في هذه المسألة مع انّهم اختلفوا في تلك المسألة العامّة والخاصّة وذكروا فيها أقوالا لهم ولعلَّه لذلك حمل المصنّف العبارة على ما حقّقه بقوله والمراد ( - إلخ - ) * ( قوله ولا يقدح في الإطلاق عدم تعيين زمان التّعجيل لانّ التّعجيل المطلق معناه الدّفع في أوّل أوقات الإمكان عرفا ) * ( 1 ) اشتراط التّعجيل قد يكون بمعنى عدم ثبوت حقّ للمشتري في التّأخير فيكون مؤكَّدا لما يقتضيه الإطلاق من النّقديّة بلا اشكال وقد يكون بمعنى التّعجيل في الأداء والفرق انّ الأوّل راجع إلى نحو شرط النّتيجة فلا يتحقّق مخالفة بعدم الأداء رأسا فضلا عن تأخير الأداء بخلاف الثّاني فإنّه شرط للفعل فيكون ترك الفعل مخالفة للشّرط مقتضية لثبوت الخيار للبائع ثمّ الشّرط على النحو الثّاني يتصوّر على وجوه أحدها ان يكون المراد بالشّرط عدم التّخلَّف مما يقتضيه إطلاق العقد من عدم التّأخير عن زمن المطالبة فلا يجب التّعجيل بالأداء قبل المطالبة ولا يتحقّق بعدم الأداء مع عدم المطالبة تخلَّف الشّرط ويكون زمن الوفاء بالشّرط متّسعا من زمان العقد إلى زمان المطالبة ويتضيّق بتحقّق المطالبة فلو ترك الأداء مع المطالبة تحقّق تخلَّف الشّرط الثاني ان يراد من الشّرط الأداء عند المطالبة ليكون المطالبة شرطا لوجوب الأداء فلو كان الأداء قبل المطالبة لم يكن ذلك عملا بمقتضى الشّرط وانّما يكون ذلك مقدّما لموضوع الشّرط في محلَّه إذ لا يبقى ( - ح - ) ثمن حتّى يؤدّى بعد المطالبة الثّالث ان يراد الأداء قبل المطالبة فيكون التّأخير إلى المطالبة مع تأخّرها من زمان العقد مخالفة للشّرط وان أدّاها بعد المطالبة فورا لكن يشكل ذلك بأنّ عدمها يوجب سقوط الحقّ على تقدير ثبوته فكيف يصير سببا لثبوته وبعبارة أخرى وجوب الأداء انما يثبت من جهة وجوب أداء حقّ البائع على المشترى فإذا فرض عدم المطالبة دليلا على رضاه بتأخير المشترى لأداء حقّه فيسقط وجوب الأداء على المشترى من جهة حقّ البائع ولا وجوب من جهة أخرى وظاهر انّ الوجوب في المقام ليس من قبيل الوجوب الثّابت بالنّذر ونحوه حتّى يبقى ولو مع اذن البائع ورضاه بالتّأخير فكيف يثبت الوجوب مع عدم المطالبة الكاشفة عن رضى المشترى بالتّأخير والجواب انّ الاشتراط راجع إلى المطالبة بالحقّ بمجرّد العقد وعدم رضاء البائع بتأخير الأداء عن العقد وبعبارة أخرى عدم المطالبة مستقلَّا مع العقد المشروط كما هو المفروض لا يكشف عن التّراضي بالتّأخير بل الاشتراط المزبور كاشف عن المطالبة لأنّ المطالبة يتحقّق بكلّ ما دلّ عليها مطابقة أو تضمّنا أو التزاما ثمّ انّ قوله لانّ تعجيل المطلق معناه الدّفع ( - إلخ - ) ظاهره المنافاة لما سبق منه ( - قدّه - ) من انّ الظَّاهر من اشتراط التّعجيل عرفا
حاشية المكاسب — صفحة 89 | ميرزا محمد تقي الشيرازي / شيخ علي اليزدي