تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
أو تالفا وإذا ثبت اعتبار الإطلاق بالنّسبة إلى الثمن ثبت بالنسبة إلى المثمن أيضا لأنّ الظَّاهر وحدة الاعتبار بالنّسبة إليهما جميعا إذ من المستبعد جدّا اعتبار الإطلاق بالنّسبة إلى حالتي الوجود والزّوال بالنّسبة إلى أحد العوضين والتّقييد بالبقاء بالنّسبة إلى الأخر فصار المتحصّل انّ المستند في تعلَّق الخيار بالعقد وكونه عبارة عن ملك فسخ العقد وجوه ثلاثة أحدها قولهم عليهم السّلام البيعان بالخيار ما لم يفترقا فإذا افترقا وجب البيع من حيث دلالته مفهوما ومنطوقا على بقاء الخيار في تمام مدّة الاجتماع في مجلس العقد فلا بدّ ان يكون المتعلَّق للخيار هو العقد فانّ ذلك هو القابل للبقاء في تمام المدّة المزبورة مطلقا بخلاف ما إذا كان متعلَّق الخيار هو العين فإنّه لا يمكن بقاؤه فيها إلَّا في صورة بقاء العين لا ( - مط - ) فلا بدّ من تقييد البقاء في تمام المدّة بصورة البقاء والأصل عدمه فلو سلَّم الإجمال في متعلَّق الخيار يكون هذا الإطلاق مبيّنا لذلك الإجمال نظير ما إذا قال المولى لعبده أكرم زيدا في تمام يوم الجمعة مثلا وكان لفظ زيد مشتركا بين شخصين يمكن إكرام أحدهما في تمام اليوم الجمعة دون الأخر لعدم بقائه حيّا في تمام اليوم المزبور أو لمانع أخر من إكرامه فيه فانّ الأمر بالإكرام في تمام اليوم يصير قرينة على إرادة الأوّل بلا تأمّل ولا اشكال وكذا لو فرض اشتراك العلماء بين طائفتين يمكن إكرام كلّ واحد من إحديهما في تمام المدّة دون الأخرى فإنّها لا يمكن إلَّا إكرام بعضهم في تمام المدّة دون جميعهم فانّ الإجمال يرتفع بالإطلاق يعنى بإطلاق وجوب الإكرام في تمام المدّة فانّ إرادة الطَّائفة الثّانية موجبة لتقييد الإطلاق ولو بالنّسبة إلى بعض الافراد كما في الفرض الثّاني والأصل عدمه وكذا فيما نحن فيه من دون تفاوت وتغاير في البين أصلا وكذا الكلام نقضا وحلَّا في التّمسّك بإطلاق قولهم عليهم السّلم وهم بالخيار إذا دخلوا السّوق في الرّكبان المتلقّون

[ القول في النقد والنسيئة ]

[ مسألة إطلاق العقد يقتضي النّقد ]

* ( قوله ( - قدّه - ) إطلاق العقد يقتضي النّقد وعلَّله في التّذكرة بأنّ قضيّة العقد انتقال كلّ من ( - إلخ - ) ) * ( 1 ) لا يخفى ما في العبارة من الإجمال إذ لو كان المراد انّ إطلاق العقد في مقابل تقييده بالاشتراط بالتّأجيل يقتضي الانتقال فمقتضاه انّ الاشتراط مانع من ذلك فيقتضي عدم حصول الملك الفعلي في النّسية فيكون الملك في النسية متوقّفا على حصول الأجل نظير الملك في الوصيّة وملك الطَّبقة الثّانية في الوقف والظَّاهر انّهم لا يلتزمون بذلك بل يقولون انّ الملك حاصل بالفعل والتّأجيل شرط على البائع للمشتري من وجه وللبائع على المشترى من وجه أخر كما يظهر من كلماتهم في فروعات المسألة وان أريد انّ العقد يقتضي ذلك مطلقا وان كان مقيّدا ومشروطا بأجل فيقع الكلام فيما فرّعه على الملك بقوله فيجب الخروج عن العهدة متى طولب صاحبها من حيث انّ هذا التّرتيب ان كان مطلقا مع فرض ما ذكر من إطلاق اقتضاء العقد للملك اقتضى ذلك بطلان النّسية رأسا وان كان المراد الوجوب في الجملة لم ينتج النّتيجة المطلوبة لعدم إنتاج الجزئيّة في كبرى الشّكل الأوّل فيجب ان يراد انّ الملك يقتضي استحقاق المطالبة الَّا ان يدلّ دليل على خلافه كما في صورة الاشتراط للتّأجيل حيث دلّ دليل نفوذ الشّرط على عدم استحقاق المطالبة والدّليل على هذه الكلَّية ما دلّ على تسلَّط النّاس على أموالهم لعدم الفرق في مقتضى ذلك بين ان يكون المال عينا خارجيّا أو مالا في الذّمة وامّا ما حقّقه ( - قدّه - ) بقوله والمراد ( - إلخ - ) فلعلَّه لا حاجة إليه لأن
حاشية المكاسب — صفحة 88 | ميرزا محمد تقي الشيرازي / شيخ علي اليزدي