تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
الشّرعيّ مانعا عن جريان الاستصحاب عند الشّكّ في بقاء تلك الأحكام لموضوعاتها الثّابتة لها في الأدلَّة الشرعيّة من جهة كون الشّكّ في الحكم مستلزما للشّكّ في جهته والشّكّ في الجهة شكّ في الموضوع نعم يمكن معارضة الأصل المزبور بأصالة عدم تحقّق ذلك الوصف الَّذي هو مناط للصّحة وشرط لم ( - فت - ) كي لا يتوهّم التّنافي بين ذلك وبين ما ذكرنا من عدم إناطة الكشف بإثبات الوصف المزبور والحكم بتحقّقه

[ مسألة قال في القواعد لا يبطل الخيار بتلف العين ]

* ( قوله ومن هنا يمكن ان يقال في هذا المقام وان كان مخالفا للمشهور بعدم ثبوت ( - إلخ - ) ) * ( 1 ) محصّل ما ذكره انّ الأصل سقوط الخيار بتلف العين الَّا ان يدلّ دليل من الشّرع أو تصريح من المتعاقدين بثبوت الخيار أو جعله على هذا النّحو يعنى ملك فسخ العقد على النّحو المطلق الشّامل لصورتي ثبوت العوضين أو تلفهما لانّ المتيقّن من أدلَّة الخيار هو اختيار الردّ المتوقّف على وجود العين وكون المراد من الخيار هو ملك فسخ العقد مما لم يدلّ عليه دليل لما تقدّم من انّ ذلك من اصطلاحات الفقهاء وليس ذلك معنى لغويّا أو عرفيّا للفظ الخيار هذا ولكنّك خبير بأنّ الثّابت من الاختلاف بين مدلول الخيار لغة واصطلاحا انما هو من حيث اعتبار الملك فيه في الاصطلاح دون اللَّغة إذ هو في اللَّغة عبارة عن مطلق الاختيار ولو لم يكن ذلك ملكا وحقّا للمختار فيطلق على اختيار الفسخ في العقود الجائزة مع كون ذلك حكما صرفا لاحقا وملكا وليس من هذه الجهة شكّ في المقام وانّما الشّكّ في انّ متعلَّق هذا الخيار المملوك هل هو العقد أو العين ( - فح - ) نقول ليس الشّكّ من هذه الجهة شكَّا في قيدين متباينين بل الشّكّ من هذه الجهة شكّ في الإطلاق والتّقييد لوضوح ان ليس المراد من التّعلَّق بالعين السّلطنة على احداث ملك جديد فيه نظير تملَّك ماله الكافر الحربيّ مثلا بل المراد الاسترداد بفسخ العقد ففسخ العقد ملحوظ ومراد لا محالة إنّما الشّكّ في انّ هذا الفسخ هل قيد بما يقتضي كون اللَّازم منه رجوع العين إلى الفاسخ أو لا بل هو باق على إطلاقه المقتضى لرجوع العين تارة ورجوع البدل أخرى ولا ريب انّ الأصل ( - ح - ) هو الإطلاق وعدم التّقييد فيكون مقتضى الظَّاهر بقاء الخيار مع التّلف مع انّه لو سلَّم التّرديد بين المتباينين فمثل قولهم عليهم السّلام البيعان بالخيار ما لم يفترقا وإذا افترقا وجب البيع بعين لكون المتعلَّق للاختيار هو العقد فإنّه هو القابل للبقاء ( - مط - ) إلى حين الافتراق كما هو ظاهر اللَّفظ لا العين الغير القابل للبقاء دائما إلى حين الافتراق والحاصل انّ اللَّفظ إذا كان قابلا لأمرين يكون أحدهما بإطلاقه قابلا للبقاء إلى الغاية المذكورة في الكلام دون الأخر كان حفظ ظهور الإطلاق مبيّنا للإجمال ورافعا للاشتباه ودالَّا على انّ المراد من ذلك اللَّفظ الحمل هو المعنى الغير المنافي للإطلاق والَّا لزم رفع اليد عن الإطلاق من دون دليل لوضوح عدم دلالة المجمل على التّقييد وكذا مقتضى مفهوم قوله عليه السّلام فإذا افترقا وجب البيع عدم اللَّزوم والوجوب قبل الافتراق سواء كان العوضان باقيين أو تالفين أو أحدهما باقيا والأخر تالفا وامّا ما ذكر سابقا في الكتاب من انّ ما دلّ على الردّ يقتضي اختصاص الخيار بصورة بقاء العين فيمكن الكلام عليه أيضا بأنّ ذلك انّما يكون بالنّسبة إلى المبيع المحكوم بردّه وامّا بالنّسبة إلى الثّمن فمقتضى الإطلاق جواز ردّ المبيع إلى البائع سواء كان الثّمن باقيا عنده
حاشية المكاسب — صفحة 87 | ميرزا محمد تقي الشيرازي / شيخ علي اليزدي