كون المصحّح للبيع الثّاني هو التّراضي بالبيع الموجب لسقوط الخيار قلت يمكن الفرق بأنّ هذا الجواب راجع إلى الإهمال وعدم الإطلاق والجواب الثّاني راجع إلى اختصاص الحكم بالصّحة بصورة سقوط الخيار الأوّل بالافتراق بمقتضى الغلبة هذا ويمكن ان يورد على ما ذكر في الجواب الثّاني في اتحاد مجلسي العقدين بإطلاق الجواب لصورة ما إذا علم عدم رضاء البائع الأوّل بسقوط خياره فانّ كشف السّكوت عن الرّضا انّما هو مع عدم قرينة تقتضي خلافه فنحن نفرض صورة وجود القرينة الدّالَّة على ذلك فانّ مقتضى إطلاق الجواب صحّة البيع الثّاني ( - ح - ) أيضا وهذا غير ممكن الَّا مع فرض ملكيّة المشتري لما يبيعه ثانيا فان قلت على تقدير ما ذكرت من صورة ثبوت القرينة على عدم إرادة إسقاط الخيار لا يصحّ البيع حتّى على القول بالملك لانّ حقّ خيار البائع مانع عن البيع الثّاني حتّى على القول بالملك من حيث انّ البيع الثّاني موجب لفوات حقّ الخيار للبائع الأوّل قلت أوّلا نمنع ذلك يعني مانعيّة حقّ الخيار عن البيع على هذا القول كما تقدّم عن ( - المصنف - ) اختيار ذلك فتكون الرّواية أيضا شاهدة على ذلك وثانيا لا منافاة بين قيام القرينة على عدم إسقاطه للخيار ورضاه بالبيع المستلزم لسقوط حقّه عن البدل بعد البيع كما في الرّضا ببيع الرّهن على ما مرّت الإشارة إليه من المصنّف ( - قدّه - ) والرّضا على هذا الوجه لا يكفي في صحّة البيع على القول بعدم الملك لانّ الرّضا من المالك لبيع شخص أخر ملكه لنفسه لا يفيد صحّة البيع للشّخص الثّاني كما صرّح ( - المصنف - ) به في أوائل الفضوليّ تتمّة هذا كلَّه حكم الصّورة الأولى من الصّور الأربع المشار إليها في أثناء الكلام وامّا الصّورة الثانية وهي ما إذا قلنا بدلالة سكوت البائع عن بيع المشترى على رضاه بالبيع فمقتضاه وقوع البيع الثّاني له لانّه بيع ماله عن رضاه فيكون قد وقع على مال البائع الأوّل معاملتان إحديهما مباشرة وهو بيعه للبائع الأوّل والثّاني وكالة وهو بيع المشترى للمال المفروض بقاؤه على ملك البائع الأوّل فإنّ رضاه ببيعه بمنزلة توكيله فإن كان البيع الثّاني لازما ليس فيه خيار فمقتضى القاعدة نفوذه وبطلان العقد الأوّل بذلك لعدم قابليّته للنّفوذ بعد فرض نفوذ الثّاني في مورده فان قلت انّ ذلك يتمّ بناء على القول بالنّقل لا الكشف لانّه على القول بالكشف ينكشف فساد البيع الثّاني يعني عدم وقوعه للبائع الأوّل لكونه في زمان البيع ملكا للمشتري فيقع البيع الثّاني له قلت الانكشاف انّما يتحقّق مع قابليّة المورد للكشف ومع نفوذ البيع الثّاني يخرج المورد عن قابليّته ولذا ذكروا انّه لو باع الأصيل يعني المالك ماله الَّذي باعه الفضوليّ بغير من باعه الفضوليّ كفى أجازته لما ذكرنا من خروج المورد بالبيع المزبور عن قابليّة لحوق الإجازة ولم يذكروا انّ الإجازة كاشف عن فساد معاملته من حيث كشف عن وقوعه في ملك الغير المستكشف بالإجازة وكذا الحال لو كان للمعاملة الثّانية خيار ينقضي زمانه قبل انقضاء زمان خيار المعاملة الأولى فلو اتحدا في زمان الانقضاء كما لو وقع المعاملتان في مجلس واحد وفارق البائع الثّاني المجلس فإنّه بهذا الافتراق يتحقّق انقضاء مورد كلّ من الخيارين فإنّ البائع الثّاني طرف لكلّ من خياري المجلس الواقعين في المعاملتين إذ هو طرف للمعاملة الأولى بكونه مشتريا وللثّانية بكونه بايعا فإذا فارق المجلس الواحد
حاشية المكاسب — صفحة 84
مساهمون: ميرزا محمد تقي الشيرازي
ص٨٤