تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
إجمالا بخروج كثير من الافراد عنها فلا يمكن التمسّك بها لمكان العلم الإجماليّ وعدم تعيّن مورده ويمكن الجواب عن ذلك بمنع العلم الإجماليّ فإنّا نعلم تفصيلا بخروج كثير عنها والعلم بخروج موارد أخر غيرها حاصل بعد افراد هذه المعلومات التّفصيليّة عنها وقد يدّعى جبر هذا الوهن بعمل العلماء به في مورد فيتّبع مورد عملهم ويشكل بأنّه مع تسليم العلم الإجمالي لا يعرف وجه لتأثير عمل الجماعة الَّا ان يبلغ حدّا يصير حجّة شرعيّة على دخول المورد في حكم العموم لكن مجرّد عمل الجماعة لا يوجب ذلك الَّا ان يدّعى انّ مورد العلم الإجمالي انّما هو فيما عدا موارد تمسّك العلماء بها الثّاني انّ التّخصيص الكثير على الوجه المزبور لمّا كان غير شائع في العام لا جرم كان ذلك كاشفا عن إرادة معنى من العامّ لا يلزم منه ذلك التّخصيص المستبشع المستهجن ولمّا كان ذلك المعنى غير متعيّن عندنا لا جرم يكون هذا العامّ مجملا لا يجوز التّمسّك به في شيء من موارده ولو سلَّم جواز إرادة العموم مع ذلك لكنّه مرجوح بالنّسبة إلى سائر المجازات الَّتي لا يلزم منها هذا التّخصيص وما اشتهر من انّ التّخصيص أظهر أنواع المجازات لا يراد منه ما يشمل مثل ذلك جزما ولو سلَّم مساواة ذلك لسائر المجازات المحتملة لكنّه لا يتعيّن الَّا بدليل يدلّ على تعيين ذلك وبدونه لا يصحّ التّمسّك بعمومه وعمل العلماء لا يصير حجّة بنفسه ولا قرينة معيّنة لإرادة العموم ولا كاشفا قطعيا عن وجود قرينة عليه نعم قد يصير كاشفا ظنيا عن ثبوت قرينة أو شاهد على ذلك لكنّه لا دليل على اعتبار هذا الظَّنّ الَّا ان يدّعى كفاية مطلق الظَّنّ بالظَّهور ( - مط - ) في باب الألفاظ وفيه ما قرّر في محلَّه الثّالث ان كثرة التخصيص وان لم نقل بامتناعه ولا بمرجوحيّته الَّا انّ ذلك يوجب وهنا في ظهورها واردة جميع ما يحتمل إرادته منها لكن ذلك مبنىّ على اعتبار الظَّنّ الفعليّ في اعتبار ظهور الألفاظ وهو ليس بمرضى عند الأكثر والفرق بينه وبين سائر الموهنات لعلَّه لا يرجع إلى محصّل وحاصل الكلام انّه ان ادّعى في كلّ مورد يصيب الظَّهور وهن شخصي يجب التّوقّف في العمل به والأخذ بمقتضاه فذلك ممنوع وطريقة أهل اللَّسان على خلافه فانّ العلماء لا يتوقّفون في العمل بعمومات الكتاب مع فرض وجود ظنّ غير معتبر على خلافه ولو فرض مثل الشّهرة مما يظنّ بمطابقته لدليل معتبر وان أريد خصوصيّة لهذه الخصوصيّة من الموجبات للوهن اعني كثرة التّخصيص لذلك ودعوى انّ أهل اللَّسان يتوقّفون في خصوص هذا الموهن ولا يتوقّفون في غيره من الموهنات وان فرض مساواتها لذلك نوعا أو شخصا من حيث السّببيّة فذلك مما لا يساعد عليه عرف ولا اعتبار بل يشهد التّتبّع بخلافه فراجع وتتبع ولاحظ وتأمّل ومحصّل الكلام انّ كثرة التّخصيص امّا ان يكون معلوما بالإجمال أو على نحو التّفصيل فالأوّل يوجب الإجمال في أطراف مشتبهاته ومحتملاته والكلام ( - ح - ) في انّ عمل العلماء لو لم يصل إلى حدّ الإجماع بحكم العامّ في بعض أطراف تلك الشّبهة هل يوجب رفع الشّبهة عن ذلك البعض ورفع الإجمال حتّى يصير ذلك مصحّحا ومجوّزا لتمسّكنا بالعامّ في ذلك المورد فالَّذي ينبغي ان يقال انّ ذلك ان لم يبلغ حدّا يوجب الظَّنّ بإرادة ذلك الفرد الَّذي حكموا بإرادته فلا يصير ذلك مجوّزا للعمل لغيرهم إذ الفرض انّ ذلك العمل لا يوجب ارتفاع الشّبهة عن مورده لا علما ولا ظنّا ولو فرض حصول الظَّنّ بإرادته كان جواز