تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
والمشترى منكرا مع انّ ما ذكر لا يقتضي ثبوت خيار للمشتري وانّما يقتضي عدم الأخذ من المشترى لعدم الدّليل عليه وبالجملة يرد على ما ذكره إشكالات ثلاثة الأوّل انّه لا يثبت بذلك كون البائع مدّعيا الثّاني انّه لا يثبت به نفوذ فسخ المشترى وانّ له الخيار الثّالث انّ خيار الرّؤية فوريّ فيجوز انتزاع العين من يده بعد مدّة يتمكَّن فيها من الفسخ أمّا الأوّل فلانّ غاية ما ثبت ممّا ذكر الشّكّ في سلطنة البائع على الأخذ فلا يحكم له بجواز قهره المشترى على الأخذ وكذا لا يحكم للمشتري بجواز ضبطه للثّمن ومنع المالك من قبضه لعدم العلم بثبوت حقّ له على المنع ومقتضى ذلك التّوقّف في الحكم لكلّ منهما فليس كلّ منهما يدّعى موافقا للأصل أو مخالفا فلا وجه لجعل أحدهما مدّعيا أو منكرا وامّا الثّاني فلانّ عدم ثبوت سلطنة للبائع على المشترى لا يقتضي ثبوت خيار للمشتري فغاية الأمر بقاء الشّكّ في ثبوت الخيار وعدمه فيحكم لو فسخ ببقاء الثّمن في ملك البائع والمبيع في ملك المشتري استصحابا للحالة السّابقة في كلّ من الثّمن والمثمن وامّا الثّالث فقد حكى ( - المصنف - ) ( - قدّه - ) في باب خيار الرّؤية انّ ظاهر العلَّامة ( - قدّه - ) في التّذكرة إجماع المسلمين على فوريّة خيار الرّؤية ومقتضى ذلك لزوم الحكم بجواز ارتجاع البائع للثّمن لو لم يفسخ المشترى بعد زمان يمكنه الانفساخ فيه لانّه لو لم يكن خيار كان جائزا ارتجاعه ولو كان خيار كان جائزا لزواله بالتّراخي * ( قوله ودعوى معارضة بأصالة عدم وقوع العقد على الشّيء الموصوف ( - اه - ) ) * ( 1 ) لعلّ المحصّل ان أصالة عدم وقوع العقد على العين الموجودة ينفي وجوب تسليمها إلى البائع وأصالة عدم وقوع العقد على الفاقد للوصف لا يثبت وجوب الدّفع حتّى يكون معارضا للأصل الأوّل الَّا بناء على الأصل المثبت حيث انّ عدم وقوع العقد على الفاقد بعد العلم الإجمالي بوقوع العقد على العين باعتبار احدى الحالتين يلزمه وقوع العقد على الواجد فان قيل سلَّمنا انّ أصالة عدم وقوعه على الواجد لا يثبت به وقوعه على الفاقد حتّى يلزم التّنافي والمعارضة بين الأصلين لكن إجراء الأصلين معا يوجب المخالفة العلم الإجماليّ للعلم إجمالا بوقوع العقد على أحد الوجهين ووقوع العقد على العين باعتبار احدى الحالتين فنفى العقد لكلّ من الوجهين مخالف لهذا العلم الإجماليّ فيتساقط الأصلان قلت هذا العلم الإجمالي لا يمنع العمل بمقتضى الأصلين إذ لا يلزم من العمل بالأصلين العلم بمخالفة تكليف معلوم لاحتمال ان يكون ملكا متزلزلا بحسب الواقع فلا مخالفة في عدم ترتيب آثار الملك المتزلزل واللَّازم عليه أصلا إذ لا مخالفة لتكليف في عدم ترتيب آثار الملك رأسا مع كون الثّابت في الواقع الملك المتزلزل لانّ الملك المتزلزل بمنزلة العدم في عدم وجوب دفع المنقول إلى المنتقل اليه لا قبل الفسخ ولا بعده امّا الأوّل فكما حكى عن العلَّامة ( - قدّه - ) من عدم وجوب الدّفع في زمن الخيار وامّا الثّاني فلانفساخ الملك ( - ح - ) على تقدير ثبوته قبل الفسخ وان شئت قلت انّ أصالة عدم وقوع العقد على الفاقد للوصف لا اثر له في المقام فتكون ساقطة بذلك فان قلت انّ منافع الثّمن قبل الفسخ ملك للمشتري على التّقديرين ويلزم بناء على إجراء الأصلين عدم وجوب دفعها اليه وهو مخالف للمعلوم قلت انتقال المنافع إلى المشترى وكونها ملكا له من آثار القدر المشترك وهو لا ينفى بنفي فرديه إذ
حاشية المكاسب — صفحة 67 | ميرزا محمد تقي الشيرازي / شيخ علي اليزدي