عدم السّمن حتى يقال انّ الأصول النّافية لا يثبت وجود أضدادها في مواردها وامّا قوله ( - قدّه - ) ووقوع العقد عليه فان أريد به انّه لا يثبت وقوع العقد عليه لعدم إثبات موضوعه فهو عبارة أخرى من عدم ثبوت الهزال
[ مسألة يجوز أن يندر لظرف ما يوزن مع ظرفه ]
* ( قوله الأوّل جواز الإندار بشرطين كون المندر متعارف الإندار عند التّجار وعدم العلم بزيادة ما يندره ) *
( 1 ) جميع التّفاصيل المذكورة في الكتاب لا يزيد على ستّة أقوال ولم يصرّح ( - قدّه - ) بثبوت قول بالجواز على الإطلاق في مقابل جميع التّفاصيل حتّى يكون الأقوال في المسألة سبعة وكيف كان فيحتمل ان يراد بكون المندر متعارف الإندار التّعارف بحسب كلّ من الظَّرف والمظروف كاندار الزّقّ في بيع السّمن في الزّقاق فيخرج ما لم يتحقّق التّعارف في الأمرين جميعا فيخرج إندار الحبّ في بيع السّمن الموزون مع الحبّ إذا كان فيه لعدم تعارف بيع السّمن في الحبّ وإندار الحبّ وكذا بيع الحبوبات في الزّقاق مثلا لعدم ما ذكر من تعارف بيع الحبوبات في الظَّروف وإسقاط وزن ظرفها تقريبا ويحتمل ان يكون المراد التّعارف في المندر فقط فيندر الزّق في كلّ ما كان في الزّق ووزن معه
* ( قوله ثمّ انّ صورة المسألة ) *
( 2 ) توضيحه انّ محلّ الكلام يمكن ان يحرّر على وجهين الأوّل انّه إذا بيع المظروف اكتفاء بوزنه مع ظرفه فان بيع المظروف بثمن معيّن صحّ البيع لما هو المفروض من كفاية العلم بوزن مجموع المظروف مع الظَّرف الحاصل في المقام و ( - ح - ) فلا إندار وان بيع على وجه التّسعير بان يقول في الفرض بعتك المظروف كلّ صاع بدرهم فيجيء مسألة الإندار لإحراز حقّ البائع وانّه يستحقّ اىّ مقدار من الدّراهم من المشترى وهل يناط الإندار ( - ح - ) بالتّراضي أو التّعارف أو غير ذلك ففيه الأقوال السّتّة الثّاني من وجهي التّحرير ان يقال انّ المبيع الموزون مع ظرفه لا يعتبر في صحّة بيعه معرفة ووزنه منفردا على الوجه المقرّر في غيره من العلم أو اخبار البائع أو نحوها بالإجماع لكن هل يناط صحّة البيع ( - ح - ) بإندار ما يتعارف إنداره أو بإنداره ما لا يعلم زيادته ونقيصته بالنّسبة إلى الوزن الواقعي أو غير ذلك ففيه الأقوال المتقدّمة فالإندار على هذا التّقدير يكون مقدّمة لصحّة البيع واستثنائه من عدم جواز بيع المجهول مبنىّ على غير القول الأخير إذ بناء عليه لا يصحّ البيع الَّا مع عدم الغرر فلا بدّ ان لا يكون التّفاوت المحتمل ممّا يعدّ الجهل به جهلا للمبيع ولو فرض صدق الجهل بالمبيع مع عدم صدق الغرر كان استثناء أيضا بناء على فساد الجهل في المبيع تعبّدا وان لم يوجب غررا كما إذا باع عبده المردّد بين عبدين متساويين في جميع الجهات حتّى القيمة وعلى الأوّل يكون صحّة الإندار متفرّعا على جواز بيع المجهول إذ الإندار ( - ح - ) لتعيين حقّ البائع من الثّمن بعد وقوع بيع المجهول على الوجه المتقدّم من التّسعير وكأنّه حمل محلّ كلامهم على هذا التّقرير من إناطة الحكم بالغرر وردّ على من جوّز الزّيادة المعلومة على التّراضي بأنّ التّراضي قد يدفع غررا ولا يصحّ بيعا هذا
* ( قوله فإن كان الإندار لإحراز وزن المبيع وتصحيح العقد ) *
( 3 ) محصّله انّ تقييد اعتبار التّراضي بصورة العلم بالزّيادة مقتضاه الصّحة بدون التّراضي في صورة الجهل بالحال وهو مما لا معنى له في أصل المعاملة إذ لا معنى لإيقاع المعاملة على وزن مخصوص بثمن مخصوص من دون تراض وهذا بخلاف الإندار لمعرفة ما يستحقّه البائع من الثّمن بعد فرض صحّة المعاملة فإنّه لا مانع من إرجاع الشّارع لهما في تشخيص ذلك إلى ما يتعارف عند التّجار للاندار في مثل ذلك وان لم يرض أحدهما أو كلاهما أو إلى مقدار يحتمل كلَّا من الزّيادة والنّقيصة