تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
البائع لا عبرة بعلمه بان يريد نفى العبرة عن علم وكيل المشترى بالنّسبة إلى مقدوريّة تسليم المبيع وعدمها فانّ الغرر من هذه الجهة انّما يتحقّق بجهل المشترى ويرتفع بعلمه ولا مدخل لعلم البائع وجهله في ذلك فلو كان البائع جاهلا مع علم المشتري بالقدرة على التّسليم فلا غرر كما انّه لو كان عالما بالقدرة على التّسليم يكون البيع خطريّا لا محالة مع جهل المشترى بالحال فيكون مرجع الضّمير في علمه إلى وكيل المشترى باعتبار سبق وكيل البائع فلاحظ ويحتمل ان يكتفى بعلم الوكيل نظرا إلى انّ البيع ليس مبنيّا على الغرر لعلم المنشئ بعدم الغرر فرع لو شرط خيارا في البيع الغرريّ فيمكن الالتزام بارتفاع الغرر بذلك من حيث انّ الغرر هو الخطر ولا خطر في البيع مع القدرة على الفسخ متى شاء ولو أسقط الخيار بعد ذلك فيمكن القول بعدم قدحه في الصّحة لأنّ العقد وقع صحيحا ولا دليل على فساده بذلك إذا القدر المتيقّن عدم انعقاد البيع الغرريّ لا انفساخ البيع الغير الغرريّ بعروض الغرر يعنى يكون في إبقائه غررا نعم لو ثبت رواية نفى الغرر المطلق فيمكن القول بفساد الاسقاط من جهة كون الاسقاط غرريّا وفيه تأمّل بل منع لانّ الظَّاهر انّ نفى الغرر المطلق يراد به الغرر في المعاملات الَّتي يقصد بها ولو نوعا انتفاع كلّ من المتعاملين بما يأخذ من الأخر وليس منه الخيار قطعا

[ الرابع من شرائط العوضين عدم الغرر ]

[ مسألة في بيع بعض من جملة متساوية الأجزاء ]

* ( قوله ( - قدّه - ) ولو اختلفا فادّعى المشتري الإشاعة فيصحّ البيع وقال البائع أردت معيّنا نفى التّذكرة الأقرب قبول قول المشترى عملا بأصالة الصّحة وأصالة عدم التّعيين انتهى وهو حسن لو لم يتسالما على صيغة ظاهرة في أحد المعنيين ) * ( 1 ) قلت لعلّ الوجه في ذلك انّ اعتبار أصالة الصّحة امّا من باب الأصل وامّا من باب الامارة فعلى الأوّل فتقديم ظهور الألفاظ بل مطلق الأمارات عليها ظاهر وعلى الثّاني فلانّ أماريّة الحمل على الصّحة من باب الغلبة وقد تقرر في محلَّه انّ أماريّة الغلبة انّما يتحقّق حيث لا يكون امارة على خلافه والمفروض في المقام قيام ظاهر اللَّفظ وهو من أقوى الأمارات على خلافه فتدبّر الَّا ان ( - يقال - ) انّ حجيّة الظَّواهر أيضا من باب الغلبة فلا ترجيح والأظهر ان يقال انّ اعتبار أصالة الصّحة ان كان من باب الأصل التّعبّديّ نظير حجيّة الاستصحاب كما يظهر من بنائهم على مقتضاها فيما لم يثبت له أمارية كما إذا كان الفاسد عند الحامل صحيحا عند الفاعل فإنّهم يحملون على الصّحيح عند الحامل لا الفاسد عنده وان كان الفاسد عند الحامل صحيحا عند الفاعل أيضا كما إذا كان البيع بالفارسيّة صحيحا عند الفاعل وفاسدا عند الحامل فإذا باع الفاعل بيعا مردّدا بين العربيّ والفارسيّ يحكم الحامل بصحّته مع عدم ظهور حال البائع عنده في الإتيان بالعربيّ مع بنائه على صحّة الفارسيّ أيضا فعلى هذا التّقدير لا إشكال في تقديم ظهور اللَّفظ عليه وان كان من باب الظَّهور النّوعيّ فإن كان حجيّتها مطلقة حتّى يقع التّعارض بينها وبين ظواهر الألفاظ المخالفة لها فالظَّاهر الأخذ بأقوى الأمارتين بحسب الخصوصيّات المرجّحة لكلّ منهما بحسب اختلاف الموارد نعم لو لم يثبت إطلاق حجيّة لها وقلنا بأنّ القدر المتيقّن من الإجماع والسّيرة بل وكذا العقل الحاكم بأنّه لولاها لما قام للمسلمة سوق هو صورة عدم مخالفته لظواهر الألفاظ كان المتيقّن مع المخالفة سقوطها والعمل بما يقتضيه الظَّاهر المخالف له وهو الأظهر

[ مسألة لو باع صاعا من صبرة ]

* ( قوله ( - قدّه - ) ولو فرضنا انّ البائع بعد ما باع صاعا من الحملة ؟ ؟ باع من شخص أخر صاعا كليّا أخر ( - فالظ - ) ) *