بجميع الخصوصيّات المعتبرة في العقد أو ربط السّلب وان أريد بذلك استصحاب سلب الرّبط ففيه انّ الشّيء في حال عدم وجوده يرتفع عنه النّقيضان فينعدم بالنّسبة إليه الرّبطان وبعد تحقّق وجوده يبطل عنه أحد السّلبين ويتحقّق بالنّسبة إليه أحد الرّبطين لانّ ارتفاع النّقيضين بالنّسبة إلى الموجود الخارجيّ محال بالبديهة فلا يمكن استصحاب كلّ من العدمين عند الشكّ في انّ المتحقّق بعد تحقّق الموضوع هو ربط الوجود اليه أو نقيضه ولا استصحاب أحدهما المعيّن لمعارضة باستصحاب الأخر فيتساقطان وان أريد إجراء الأصل بالنّسبة إلى ذات الموضوع ففيه انّه لا شكّ في ذلك حتّى يجري الأصل بالنّسبة إليه إذ المعلوم عدم انتقال واجد الوصف اليه وانتقال فاقد الوصف
* ( قوله فإذا شكّ في ذلك فالأصل عدم وقوع المعاوضة المذكورة ( - إلخ - ) ) *
( 1 ) يمكن ان يقال انّه بعد ما ثبت عدم وصول العوض إلى المشتري بمقتضى ما تقدّم لا مجال لأصالة عدم وقوع المعاوضة المذكورة لأنّ الشّكّ في وقوع تلك المعاوضة وعدمها مسبّب عن وصول العوض اليه وعدمه فإذا ثبت عدم وصول العوض اليه ثبت وقوع المعاوضة على عوض لم يصل إلى المشترى
* ( قوله فهي مدفوعة ( - إلخ - ) ) *
( 2 ) قلت لا يخفى انّ الأصل المذكور انّما يجرى فيما إذا كان الوصف المتنازع فيه من الصّفات العارضة فيكون أصالة عدم التّغيير راجعة إلى أصالة عدم ثبوت ذلك الوصف حين المشاهدة مثلا إذا كان الوصف المتنازع فيه هو السّمن بان ادّعى المشترى كون الشّاة المبيعة سمينة حين المشاهدة وادّعى البائع هزاله ( - ح - ) فأصالة عدم التّعبير راجعة إلى أصالة عدم كونها سمينة حين المشاهدة وامّا إذا كان من الصّفات الحادثة بحدوث محلَّها من دون تراخ وتخلَّف أصلا فليس هناك أصل كالألوان الأصليّة كما إذا ادّعى المشترى كون الشّاة المبيعة منصّفة بالسّواد الخلقيّة على الوجه المذكور وادّعى البائع أيضا اتّصافها بالبياض كذلك فلا مجرى هناك لأصالة عدم السّواد إذ لم يعلم لها حالة سابقة بعدم الاتّصاف حتى يستصحب وامّا ما أورده عليه شيخنا العلَّامة أوّلا بأنّ ذلك لا يجرى فيما إذا علم ثبوت الصّفة المتنازع فيها قبل المشاهدة وزوالها بعد ذلك قبل البيع لكن يدّعي البائع زوالها قبل المشاهدة حتّى لا يكون المعاملة الَّا على فاقد الوصف فلا يكون خيار للمشتري والمشترى يدّعى انّها كانت موجودة حين المشاهدة حتّى يكون بناء المعاملة عليها فيكون الخيار للمشتري فإنّ الأصل ( - ح - ) بقاء تلك الصّفة حين المشاهدة وتأخّر التّغيير عنها فهو انّما يتم إذا لم يعلم بتاريخ الزّوال بان كان المجهول التّاريخين معا أو كان المجهول تاريخ المشاهدة واما إذا كان المعلوم تاريخ الزّوال والمجهول تاريخ المشاهدة فالأصل تأخير المشاهدة لا تأخير الزّوال وامّا قوله ( - قدّه - ) فإنّ أصالة عدم التّغيير الراجع إلى أصالة عدم السّمن حين المشاهدة لا يثبت به ثبوت الهزال ووقوع العقد على المهزول فيمكن ان يقال عليه مع إمكان دعوى انّ الهزال ليس إلَّا عبارة عن عدم السّمن أو انّ الملحوظ في البيع انّما هو وجود السمن وعدمه لا وجود الهزال وان كان موجودا انّ الهزال لو كان امرا وجوديّا ملازما لعدم السّمن فالعلم بعدم السّمن في الزّمن السّابق يستلزم العلم بوجود الهزال في السّابق أيضا فيكون هو بنفسه موردا للاستصحاب فلا يحتاج في إثبات بقائه إلى أصالة
حاشية المكاسب — صفحة 69
مساهمون: ميرزا محمد تقي الشيرازي
ص٦٩