* ( انّه إذا بقي صاع واحد كان للاوّل ) *
( 1 ) قد يورد عليه بأنّ كلا من المبيعين كلَّى فيكون نسبة الصّبرة إلى المبيعين نسبة واحدة بمعنى انّ كلّ فرد يفرض من صيعان الصّبرة قابل لان يتشخّص به المبيع الأوّل كما يمكن ان يتشخّص به المبيع الثّاني فلا وجه لاحتساب التّلف على الثّاني ويمكن الجواب بأنّ المشتري الثّاني يتلقّى الملك من البائع فلا يكون حكم ملكه المتلقّى أقوى من ملك البائع المتلقّى منه فكما انّ التّلف كان محسوبا على المالك قبل البيع الثّاني يكون محسوبا على المشترى الثّاني بعد بيعه لانّه ملك كليّا منتشرا في افراد يكون تلفها على البائع ولعلّ هذا هو المراد بقول ( - المصنف - ) ( - قدّه - ) لأنّ الكلَّي المبيع ثانيا انّما هو صار في مال البائع يعنى انّ المبيع الأوّل صاع من الصّبرة بقول مطلق والمبيع الثّاني صاع من الصّبرة إلَّا صاع الَّذي هو المبيع الأوّل وقد كان مال البائع بعد البيع الأوّل صبرة الَّا صاع وحكمه تعيّن التّلف فيه ولا ريب انّ انتقال بعض هذا المال الذي يكون تلفه على البائع لا يزيد حكمه عليه قبل الانتقال ولا يجعل ما كان غير راجع إلى المشتري راجعا اليه وبعبارة أخرى البيع الأوّل في معنى الالتزام بدفع كلَّى الحنطة الموجودة في هذه الصّبرة فيضمن فرد منه ( - مط - ) يعنى ولو فرض انحصار الكلَّي المبيع في ضمن فرد خاصّ منه وليس هذه المرتبة من الإطلاق ملحوظا في المبيع الثّاني يعني ليس المراد منه الالتزام بدفع الحنطة الكلَّية من هذه الصّبرة ولو انحصر مصداقها في الخارج في فرد مع كون الفرد الباقي موردا للالتزام الأوّل والحاصل انّ المبيع الثّاني راجع إلى الالتزام بدفع ما يكون تلفه عليه وهو ما عدا الصّاع الباقي عند تلف ما عداه ولو عيّن صاعا للثّاني قبل تلف شيء من الصّبرة ثمّ تلف ما عداه من الصّيعان فهل يرجع المشتري الأوّل إلى المشتري الثّاني وجهان من انّ تلف ما عداه يكشف من كون ما دفعه إلى الثّاني غير ما التزم بدفعه إليه لأنّ محصّل ما تقدّم راجع إلى دفع ما لا يكون دفعه مزاحما لدفع ما التزم بدفعه إلى المشتري الأول ومن عدم تحقّق المانع عن الدّفع فلا ينقلب عما وقع عليه
* ( قوله ( - قدّه - ) وكذا التّالف نسبته إليهما على السّواء فيحسب عليهما ) *
( 2 ) يمكن ان يقال انّ ما ذكر لا يثبت كون التّالف محسوبا عليهما جميعا فإنّ غاية ذلك صدق عنوان ملك المشتري على الباقي كصدق عنوان ملك البائع عليه ولكن ذلك لا يقتضي لزوم التّقسيم بينهما من جهة التّرجيح من دون مرجّح بل مقتضى لزوم الإقباض على المشترى على ما اعترف به ( - قدّه - ) فيما مرّ في ردّ من فرّق بين بيع الصّاع واستثنائه بلزوم القبض في الأوّل دون الثّاني هو وجوب تعيين القابل للأمرين وملكيّة كلّ من البائع والمشترى للباقي فإنّ الباقي لم يتحقّق في حاله تفاوت بعد تلف ما تلف من حيث انّ هذا الفرد الموجود كان قابلا لملكيّته لكلّ من البائع والمشترى قبل التّلف وبعده
[ فرعان ]
[ الأول لو اختلفا في التغير ]
* ( قوله الَّا ان يقال انّ وجود النّاقل لا يكفي في سلطنة البائع على الثّمن ) *
( 3 ) يمكن ان يقال انّ مجرّد ذلك لا يقتضي كون البائع مدّعيا فإن غاية ما يثبت بما ذكر عدم الدّليل على سلطنة البائع على قبض الثّمن من المشترى كما انّه لا دليل على سلطنة المشترى على استرجاع الثّمن من البائع لو أقبضه إيّاه وعلى إبقائه في يده ومنع القابل من أخذه لو لم يقبضه إيّاه فنسبة كلّ من البائع والمشترى إلى المال المفروض نسبة واحدة فلا وجه لدعوى كون البائع مدّعيا