وقضية الصناعة العلمية ، أن النسبة بين الدليلين عموم من
وجه ، أي دليل حرمة شرب النجس ، أو دليل أكل الميتة ، ودليل الوفاء
بالشرط ، وقد قالوا بتقديم الدليل المتكفل للعنوان الثانوي كما في نفي
الضرر والحرج .
وحيث إن عنوان " المخالفة " مجمل ، لاحتمال إرادة المخالفة مع
الحكم والإرادة الجدية ، أو يكون المراد هي المخالفة مع الحجة
الموجودة على الحكم في الكتاب والسنة ، فيلزم إجماله ، وقالوا بعدم
سراية الاجمال إلى العام المنفصل ، فيلزم جواز التمسك ب " المؤمنين
عند شروطهم " ( 1 ) لتقدمه على ما في الكتاب والسنة ، وعدم سراية
إجمال المخصص والمقيد إليه ، وقد تبين لك وجه كونه من إجمال
المفهوم ، لا الشبهة المصداقية ، فلا تخلط واغتنم .
وعلى هذا ، لا تصل النوبة إلى ملاحظة المرجحات ، كما عن
النراقي ( 2 ) ، بل دليل الشرط دائما مقدم . ولا وجه لما في كلام العلامة
النائيني : من عدم جواز التمسك بالعام ، لسراية الاجمال ، لكونه
متصلا ( 3 ) ، ضرورة أنه ورد منفصلا ومستقلا ، فلا تخلط .
هامش
1 - تهذيب الأحكام 7 : 371 / 1053 ، الإستبصار 3 : 232 / 835 ، وسائل الشيعة
21 : 276 ، كتاب النكاح ، أبواب المهور ، الباب 20 ، الحديث 4 .
2 - عوائد الأيام : 151 .
3 - انظر منية الطالب 2 : 130 ، فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 2 :
523 .