ثابت ، فتصل النوبة إلى التمسك بالعام في الشبهة المصداقية ، أو
استصحاب عدم كونه من المخالف بناء على جريانه . وحمل ما في
الأخبار على ما هو الظاهر وما هو القائم عليه الحجة ، غير جائز .
ومن الغريب أن العلمين : البروجردي ( 1 ) ووالدي المحقق ( 2 )
تمايلا إلى تلك المقالة في الأصول ! ! وذكرنا هناك : أنهما ممنوعان عن
الإفتاء والإخبار عن حكم الله ( 3 ) .
ثم إن في غير هذه الموارد ، أيضا يحتمل أن يكون الشرط المذكور
في طي العقد مخالفا للكتاب ، إلا أنه غير واصل إلينا .
ودعوى : أنه محمول على ما هو الواصل إلى الشارط
والمشروط عليه ، غير جائزة ، كما هو الظاهر .
فلو لم يجز الرجوع إلى العام في الشبهة المصداقية ، أو إلى
الاستصحاب المذكور ، لا نسد باب الوفاء بالشرط إلا في موارد خاصة ،
لولا بعض المناقشات الآتية ، فاصبر حتى حين .
الشبهة الثالثة : حول تعارض أدلة الشرط والأحكام
إن في مثل العهد والنذر واليمين ، يعتبر - حسب الأدلة الاجتهادية -
كون متعلقاتها راجحة ، أو غير مرجوحة ، وهذا غير معتبر في الشرط .
هامش
1 - لاحظ نهاية الأصول : 101 - 104 ، 464 .
2 - مناهج الأصول 1 : 255 - 256 ، ولاحظ تحريرات في الأصول 2 : 94 .
3 - تحريرات في الأصول 2 : 94 - 97 ، و 6 : 267 - 268 .