المسلكين المذكورين - جواز الأخذ بالشرط المخالف وصحته ، وهذا
مما لا يلتزم به أحد قطعا .
وبالجملة : الموجبة الكلية والجزئية ، والسالبة الكلية
والجزئية ، وإن كانتا متخالفتين في المنطق وحد القضايا ، بل ولو كانتا
متخالفتين عرفا ، إلا أنهما في محيط الروايات غير واضح سبيلهما ، لما
أشير إليه ، فيكون عموم " المؤمنون عند شروطهم " مرجعا في المسألة ،
حسبما تحرر في الأصول .
الشبهة السابعة : المناط في الأحكام الوضعية
لو كان الضابط في المسألة بالنسبة إلى الأحكام الوضعية ما
أفاده بعضهم : " من أنها إن كانت من الحقوق والأموال التي هي تحت
سلطان الشارط ، فلا شبهة في التبدل بالشرط ، إذ المفروض سلطنته
عليها . وهذا أيضا ليس من قبيل العلية ، لإمكان قيام دليل خاص على
المنع من التصرف ، كبيع المصحف من الكافر .
وإن كان من قبيل ما لا سلطنة له عليه - مثل كون " الولاء لمن
أعتق " ( 1 ) وولد الحر حرا ، وهكذا ، ك " الطلاق بيد من أخذ بالساق " ( 2 ) -
هامش
1 - الكافي 5 : 485 / 1 ، وسائل الشيعة 21 : 162 ، كتاب النكاح ، أبواب نكاح العبيد
والإماء ، الباب 52 ، الحديث 2 .
2 - درر اللآلي 2 : 2 ، مستدرك الوسائل 15 : 306 ، كتاب الطلاق ، الباب 25 ، الحديث 3 .