بعدم الواسطة .
ومن هنا يظهر حكم اشتراط ترك المستحب ، أو ترك الواجب ،
ضرورة أن لعنوان الترك ليس حكما في الكتاب ، وهو مورد الشرط
كما ترى .
الشبهة السادسة : اشتراط شئ مباين للأحكام
لو كان الميزان مخالفة الكتاب والحكم عرفا ، كسائر العناوين
العرفية ، ففي صورة اشتراط شئ مباين للحكم - كما لا يتفق إلا تصورا -
فهو يعد من المخالف .
وأما الشرط الأخص ، فإنه وإن كان بينه وبين العام الكتابي
ومطلقه عموم وخصوص مطلقا ، أو كان بينهما العموم من وجه ، إلا أنه
لا يعد من المخالف العرفي ، نظرا إلى أن المراد من " المخالف " في
الأخبار العلاجية ( 1 ) هو التخالف بالتباين ، وهكذا في أخبار عرض
الروايات على الكتاب ( 2 ) ، فإن من تلك الموارد يستظهر : أن المراد من
" المخالف " هنا معنى خاص ، ولا أقل من الشك ، ولازمه - بناء على
هامش
1 - عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 2 : 20 / 45 ، وسائل الشيعة 27 : 113 ، كتاب القضاء ، أبواب
صفات القاضي ، الباب 9 ، الحديث 21 . وأيضا في هذا الباب الأحاديث 11 و 29
و 40 و 41 .
2 - وسائل الشيعة 27 : 108 - 119 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 9 ،
الأحاديث 5 و 7 و 10 و 12 و 14 و 15 و 18 و 35 .