تنبيهات
التنبيه الأول : الشرط المخالف للكتاب في الوضعيات
إن الأحكام الوضعية - سواء كانت من قبيل الأسباب والمسببات ،
أو كانت من قبيل التورث الذي هو أيضا نوع من التسبب ، حيث إن سبب
الإرث موت المورث في الاعتبار ، أو كانت من قبيل ذلك - تارة تقع تحت
الشرط حصول المسبب بما هو مسبب لسببية أخرى غير ما هو
المتعارف ، أي يكون الدار مثلا مبيعة ويشملها " كل مبيع تلف قبل قبضه
فهو من مال البائع " ، فهو ضد للقانون العقلائي . وقد عرفت أن أدلة
الشروط ، قاصرة عن هدم القوانين المعتبرة عند العقلاء ، لأجل جهة
أخرى ، لا لكونها من الكتاب وخلاف الكتاب الإلهي .
وهكذا تورث المورث قبل الموت ، أو عدم تورثه بعد موته .
وأما كون العين الخارجية لزيد بالشرط ، ويكون شرط نتيجة
قهرا ، فهو جائز بناء على صحة شرط النتيجة .
وأما جعل الخيار على خلاف الأمر بالوفاء بالعقود الذي هو من
الكتاب ، فيكون هو من الشرط المخالف ومن الوضعيات ، فهو محل
إشكال من جهات مرت في طي البحوث السابقة :
منها : أن الخيار عندنا لا ينافي اللزوم ، بل الخيار هو من الاختيار
على هدم الموضوع ، فلا يبقى عقد حتى يجب الوفاء به .
كتاب الخيارات — صفحة 68
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص٦٨