في بعض الموارد الواردة فيها الأخبار الخاصة ( 1 ) المفتى بها ( 2 ) . ومجرد
كون ذلك المورد خاصا ، ودليل الشرط عاما ، لا يوجب الفرق .
وأما رواية حكاية بريرة ( 3 ) ، فهي عندنا غير حجة شرعا ، لعدم ثبوت
سند لها ، ولا جابر لخصوصها كما لا يخفى .
فعلى هذا ، لا تعارض بين المستثنى هنا ، وما ورد في نفوذ شرط
الضمان في العارية ( 4 ) ، مع أنه على خلاف الكتاب عندهم ، وهكذا في
شروط إرث المرأة ، مع تعارض شديد بين رواياتهم ( 5 ) ، فراجع .
وأما دعوى : أن الاستثناء يوجب نصوصية المستثنى منه في مفاده ،
فيأبى عن التخصيص ، ولا سيما إذا كان من الاستثناء المنقطع ، فهي غير
واضحة ، وما نحن فيه من المتصل ، كما هو الواضح ، فمع الحصر
المستفاد من النفي والإثبات ربما يأبى من التقييد ، ولكنه في محيط
التقنين أيضا قابل للمنع ، لأن دليل القيد في محيط التشريع ، وإن لا يمنع عن
استقرار الظهور للمقيد ، ولذلك يتمسك به ، ولكنه مع ذلك ليس استقرار
الظهور تاما لترقب ذلك .
هامش
1 - وسائل الشيعة 11 : 326 - 327 ، كتاب الحج ، أبواب المواقيت ، الباب 13 ،
الحديث 1 و 2 و 3 ، و 10 : 198 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصح منه الصوم ،
الباب 10 ، الحديث 7 .
2 - جواهر الكلام 18 : 122 .
3 - تقدم في الصفحة 40 .
4 - وسائل الشيعة 19 : 91 و 96 ، كتاب العارية ، الباب 1 ، الحديث 1 ، والباب 3 ،
الحديث 1 .
5 - وسائل الشيعة 21 : 66 - 68 ، كتاب النكاح ، أبواب المتعة ، الباب 32 .