التكليفيات والوضعيات ، فهل هو أيضا باطل على الإطلاق ، أو صحيح على
الإطلاق ، أو يفصل في المسألة لصحتها حسب القواعد ، ويكون البطلان
تابعا للأدلة الخاصة ، كما احتمل في روايات دلت على بطلان شرط
التسري والتزويج ؟
فالكلام يقع في مقامين :
المقام الأول : فيما هو قضية القواعد
فربما يقال : إن ما هو الباطل هو الالتزام المخالف ، سواء كان منشأ
مخالفته نفس ذات الالتزام ، كما في الأمثلة المذكورة ، وفي جميع
المستحبات والمكروهات ، إذا التزم المشروط عليه تركها وفعلها ، فإن
ذلك التزام خلاف الكتاب ، ضرورة أن المستحب يجوز تركه حسب
الكتاب ، والمكروه يجوز فعله ، أو كان منشأه ممنوعية الملتزم به ، فإن
الالتزام أيضا مضاد للكتاب عرفا .
وفيه أولا : كون الالتزام في الصورة الثانية خلاف الكتاب ، مبتن
على مقدمة خارجية ممنوعة أشير إليها سابقا .
وثانيا : أن المنصرف من كلمة " الشرط " في المستثنى منه هو
الملتزم به ، فلو شرط خياطة الثوب فعليه الوفاء به ، أو يكون
المؤمن والمسلم عنده ، فإن معناه أن عليه أن يجعله خارجيا ، ويوجده
ويقربه مثلا .
ويؤيد ذلك نسبة التحريم والتحليل إلى نفس الشرط ، وهذا لا