معنى له إذا أريد منه الالتزام .
اللهم إلا أن يقال : إنه لا معنى له على كل تقدير ، ولذلك ذكرنا قوة
كونه أجنبيا عما نحن فيه ، وتكون الرواية ناظرة إلى أن يشترط على
المشروط عليه الإفتاء بغير ما أنزل الله ، فيكون الملتزم به الإفتاء بغير ما
أنزل الله ، وهو تحريم الحلال وعكسه ، أو تكون الرواية ناظرة إلى أن
يكون نتيجة الشرط ، تحليل الحرام وعكسه .
وعلى كل حال : لا تدل على أن الباطل منحصر بالملتزم به المضاد
للكتاب والسنة .
وربما يمكن أن يقال : إن إرادة الشرط المصدري والمشروط
والملتزم به من كلمة " الشرط " غير جائز ، لعدم الجامع ، ولا قرينة على
الجامع المجازي . مع أنه ممنوع في استعمال الألفاظ في القوانين
العامة . كما لا يجوز استعمال الواحد في الأكثر فيها ، وإن جاز ذاتا في
الأشعار والنثر ، كما هو المحرر في الأصول ( 1 ) .
وعلى هذا ، يتعين كون المناط أحد الأمرين ، لا سبيل إلى أن يراد منه
الالتزام المضاد ، فيكون المراد هو الملتزم المضاد ، تكليفيا كان ، أو
وضعيا .
والذي هو الأظهر ، وهو قابل للتصديق : أن أخبار الشرط روايات
صدرت لتحريك الناس والأمة إلى إيجاد ما يلتزمون به في طي العقد ،
إما بكونه وفاء به ، بمعنى إيجاده ، كخياطة الثوب ، أو يكون عملا على
هامش
1 - تحريرات في الأصول 1 : 300 - 301 .