فالأول باطل من جهة المخالفة ، والثاني باطل من جهة كونه محللا
ومحرما جدا وواقعا ، وإذا كان صوريا فيبطل لعدم الاقتضاء .
وأما الطائفة الثاني ، فيجوز أن يكون ذيل معتبر ابن سنان قانونا كليا
ذا مفهوم ، ويكون الشرط في الصدر - لمكان كونه غير موافق - باطلا ، وإن
كان مخالفا فتلزم المعارضة بين خبري ابن سنان ( 1 ) والطائفتين : الأولى ،
والثانية ، لظهور الحصر في أن الشرط الباطل هو الشرط المخالف .
وتوهم : أن الشرط غير الموافق مخالف ، فيجمع بين الطائفتين ،
لأن النسبة بين المفهومين العدم والملكة ، والمفروض في الشرط
غير الموافق وجود الموضوع ، في غير محله ، كما تحرر في الأخبار
العلاجية ( 2 ) ، وفي مسألة حجية الخبر الواحد ( 3 ) .
نعم ، يمكن دعوى : أنه مضافا إلى أقوائية مفهوم الحصر من
احتمال كون الطائفة الثانية في التحديد ، أن مانعية المخالفة
منصوص عليها ، وأما شرطية الموافقة فلا تنصيص عليها ، بل هي مجرد
ظهور ، فيكون الأول مقدما .
وأما التفصيل بين موارد مفهوم الحصر : بأنه في مثل " لا تعاد الصلاة
إلا من خمس " ( 4 ) يستفاد الحصر إذا كان بينه وبين الخبر الآخر ، عموما من
هامش
1 - تقدما في الصفحة 50 - 51 .
2 - لاحظ التعادل والترجيح ، الإمام الخميني ( قدس سره ) : 182 .
3 - تحريرات في الأصول 6 : 435 .
4 - زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، أنه قال : لا تعاد الصلاة إلا من خمسة : الطهور ، والوقت ،
والقبلة ، والركوع ، والسجود .
الفقيه 1 : 225 / 991 ، وسائل الشيعة 1 : 371 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ،
الباب 3 ، الحديث 8 .