وهكذا غيره من الاستعمال المجازي ، ولكنه أخص إثباتا ، فلا يتم ما أفاده
الشيخ ( رحمه الله ) ( 1 ) نظرا إلى رواية في شرط ترك التسري ( 2 ) ، أو بعض الأخبار
الأخر ( 3 ) ، فالأقوى هو الحد الأوسط من إمكان الأعم ، وتعين الأخص
استظهارا .
المقام الثاني : فيما هو قضية الروايات
قد وردت روايات دلت على بطلان شرط التسري والتزويج ( 4 ) ، وهو
مورد فتواهم ، فلا بد من الخروج عن قضية القواعد ، ضرورة أن الملتزم
به جائز بأصل الكتاب والسنة ، وإنما الالتزام ممنوع ، فيكون باطلا .
بل ربما تشهد هذه الأخبار على أن الالتزام ممنوع على خلاف
الكتاب ، وأنه يمكن الوفاء به ، لأجل إمكان الوفاء والعمل على طبق
الملتزم به بترك التسري خارجا ، فما أشير إليه أخيرا أيضا مخدوش
بتلك المآثير .
أقول : سيمر عليك في ذيل البحث الآتي ما هو التحقيق حول هذه
الأخبار إن شاء الله تعالى . وما هو الأقرب منها هو المعنى الراجع إلى
هامش
1 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 277 / السطر 28 .
2 - وسائل الشيعة 21 : 277 ، كتاب النكاح ، أبواب المهور ، الباب 20 ، الحديث 6 .
3 - يريد بها رواية إسحاق بن عمار المتقدمة في الصفحة 33 ، ومرسلة الغنية المتقدمة
في الصفحة 43 ، لاحظ المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 277 / السطر 30 .
4 - وسائل الشيعة 21 : 275 - 277 ، كتاب النكاح ، أبواب المهور ، الباب 20 ،
الحديث 1 و 2 و 6 .