طبقه بتسليم ما عنده ، كما في شرط النتيجة ، وحيث إن ذات الالتزام مما
لا يعقل التحريك نحوه والبعث إليه ، لأنه معنى قد تحقق ووجد ، فعليه
يكون - حسب الفتوى - الملتزم به داخلا بذاته في هذه الأخبار ، ودخول
الالتزام غير ثابت . مع أن ظاهرهم جواز الالتزام بترك مستحب مثلا ، أو فعل
مكروه ، في موارد خاصة لأغراض عقلائية .
ويشبه أمر هذه المسألة أمر الوالدين ، حيث " إنه لا طاعة
لمخلوق في معصية الخالق " ( 1 ) وأن بالشرط أيضا لا يلزم طاعة المخلوق
في معصية الخالق .
وغير خفي : أن الالتزام الممنوع أعم من كون متعلقه ترك المستحب ،
أو فعل الواجب ، أو الترك وفعل المباح وإن لم يكن المباح مجعولا ،
فضلا عما إذا كان مجعولا ، فافهم .
وأما قضية بطلان ترك التسري بالشرط ، فهو بحث آخر ربما يرجع
البطلان إلى جهة أخرى ، فلا تشهد أخباره على ما نحن فيه ، وسيمر عليك
تحقيقه إن شاء الله تعالى .
فعلى ما تحصل إلى هنا إنه وإن يمكن ثبوتا استعمال " الشرط " في
الأعم ، نظرا إلى أن الالتزام المتعلق بالممنوع يعد عرفا ضدا للكتاب ، فلا
يتم ما أفاده الوالد المحقق - مد ظله - ( 2 ) من المناقشة الثبوتية ،
هامش
1 - عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 2 : 124 ، وسائل الشيعة 16 : 155 ، كتاب الأمر والنهي ،
أبواب الأمر والنهي ، الباب 11 ، الحديث 10 .
2 - البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 5 : 162 .