بأدلة الشروط .
وهكذا القوانين الوضعية فإن الشرط المنتهي إلى خلاف ذلك
الوضع باطل ، وتحليل الحرام الوضعي وعكسه أيضا ممنوع ، حسب خبر
ابن عمار ( 1 ) ، لأعمية الحلية والحرمة من الوضع والتكليف . ووجه
ممنوعيته أنه مخالف ومضاد للقانون .
فتحصل لحد الآن : أن المدار على المخالفة ، بمعنى كون الشرط
مضادا للقانون التكليفي أو الوضعي ، من غير النظر إلى عنوان
" المخالفة " فضلا عن عنوان " الموافقة " .
بقي شئ : حكم الالتزام المخالف للكتاب
وهو أن العبرة في بطلانه بلا إشكال ، بأن يكون ما هو الملتزم به
والمشترط ، مضادا ومخالفا لقانون الكتاب والسنة ، ولحكم الله
تعالى ، فلو شرط خياطة الثوب مثلا فهو أي الملتزم به موافق ، وليس
مضادا ، وهكذا لو كان الملتزم به من قبيل النتيجة ، كما لو شرط أن
يكون داره لزيد . وأما إذا كان الملتزم به مضادا كما إذا شرط أن يصور له
صورة ، ويخلق له خلقا متجسما ، أو يكون له الخمر الكذائية ، وهكذا
فإنه مضاد .
وأما إذا كان نفس الشرط والالتزام مخالفا ، كما لو التزم ترك
الغسل المستحب ، وصلاة الليل ، أو التزم ترك التسري ، وغير ذلك من
هامش
1 - تقدم في الصفحة 33 .