وجه ، وأما إذا كان بينهما العموم المطلق فلا ، فلو ورد " لا تعاد الصلاة إلا
من السبع " يجمع العرف بينهما ، ويتعاملون معهما معاملة المثبتين ، وفيما
نحن فيه تكون النسبة عموما مطلقا ، فهو وإن كان غير بعيد ، إلا أنه فيما
نحن فيه ليس من المطلق والمقيد العنواني .
ولو صح ما قيل ، فهو في مثل " لا يكرم إلا العالم " وقوله " لا يكرم إلا
العالم العادل " وأما في مثل المقام فيشكل .
وغير خفي : أن الشرط لو كان عنوان " الموافقة " فاشتراط ترك
صلاة الليل أو الغسل يوم الجمعة ، يعد باطلا ، بخلاف ما إذا كانت
المخالفة مانعا ، أو عدم المخالفة شرطا ، ضرورة أنه لا يصدق عرفا أن
اشتراط عدم الغسل مخالف ، فتأمل جيدا .
النظر الثالث :
الذي يخطر بالبال ، أن المشكلة تنحل بمراجعة البناءات
العرفية حسبما عرفت ، وقد تبين أن عناوين " الموافقة " و " المخالفة "
يجوز إلغاؤها ، لما في بعض الأخبار من الشاهد عليه ، كما مر ، وأن
المخالفة بالحمل الشائع تمنع عن صحة الشرط ، وتوجب خروجه
عن الشروط الصالحة عرفا ، وأن نقض القوانين الإلزامية غير ممكن