المحمول ، أو الموضوع - فلا منع من صحته ونفوذه ، لإطلاق العمومات
والبناءات العقلائية .
النظر الثاني :
إن الطائفة الرابعة لمكان كونها مورد العمل حجة ، والمعارضة
المتوهمة المانعة عن حجيتها - حسبما أفاده الشيخ في " العدة "
بالنسبة إلى روايات غياث بن كلوب ( 1 ) - قابلة للدفع ، وذلك لأن
الجملة المستثناة تحتمل وجوها من الاحتمالات ، إلا أن تحريم الحلال
واقعا غير ممكن ، وبالعكس ، سواء استند ذلك إلى الشارط ، أو إلى نفس
الشرط ، كما في تحليل الكلام وتحريمه . والتحريم الصوري ممكن إذا
أريد منه التشريع ، كما أن التحريم الجدي ممكن إذا أريد به مثل ما يراد
به في النذور والأيمان ، كما قال الله تعالى : * ( يا أيها النبي لم تحرم ما أحل
الله لك ) * ( 2 ) .
وعلى هذا ، يجوز أن يكون الخبر أجنبيا عما هو مورد البحث ، فإن
الشرط المخالف أو الموافق هو الشرط بالنظر إلى الكتاب ، وحكم
الله صوريا مما لا يعقل - لمن يعتقد بأحكام الله - أن يترشح منه الجد إلى
الشرط المذكور بعد الإذعان بأنه غير نافذ . وأما تحليل الحرام وعكسه
على نفسه ، فهو ممكن ، لما يمكن أن يكون له في ذلك غرض عقلائي ،
هامش
1 - عدة الأصول : 61 / السطر 5 .
2 - التحريم ( 66 ) : 1 .