على حكاية بريرة عامية ، ومصحح نبوي - لمكان كون الصدر مشتملا
على الأحكام الثلاثة الموجودة في الكتاب - لازمه كون العبرة بوجود
الشرط في الكتاب ، إلا أنه لا معنى لأن يراد منه جواز اشتراط ارتكاب
المحرم في الكتاب ، لكونه في الكتاب ، فيرجع إلى أنه لا بد وأن يكون
في الكتاب ، ولا يختلف حينئذ بين أن يكون موافقا ، أو مخالفا بحسب
المفهوم ، لعدم الفرق بينهما بعد لزوم كونه في الكتاب ، فإنه طبعا يكون
موافقا وغير مخالف بالضرورة .
وأما الطائفة الثانية ، فالظاهر أنها ليست إلا رواية واحدة ،
ولا مفهوم لها ، لأنها ليست مشتملة على الحصر وأداته ، ولا بأس بكون
الشرط الموافق نافذا ، وأما غير الموافق الذي هو غير المخالف فهي
ساكتة عنه .
ودعوى : أن قضية المفهوم - لكونه في مقام التحديد - هو اعتبار
الموافقة في نفوذ الشرط ، غير تامة ، لأن في صدر معتبر عبد الله بن سنان
السابق ( 1 ) ما ينافي كون الذيل في مقام التحديد ، لظهور قوله ( عليه السلام ) - على
نعت القضية الشرطية - في أن الشرط إن كان مخالفا لكتاب الله فلا
يجوز ، ونتيجة ذلك أن الشرط الغير المخالف نافذ ، وعلى هذا يشكل
استفادة المفهوم من الطائفة الثانية .
وتصير على هذا خلاصة الكلام : أن المانعية لنفوذ الشرط ثابتة
لعنوان " المخالفة للكتاب " وأما إذا لم تكن مخالفة - سواء كان بانتفاء
هامش
1 - تقدم في الصفحة 50 - 51 .